شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

خدمات VPN تحت مجهر الأمن التقني

0 244

 

تكلمنا في مقال سابق عن شبكة التور للحماية والتخفي وعن طريقة عملها لحماية مستخدمي الإنترنت من التتبع والمراقبة، وفي هذا المقال سنتحدث عن خدمات الـVPN (Virtual Private Network) والتي تعني الشبكة الخاصة الافتراضية.

وهي عبارة عن جهاز حاسوب ذو إمكانيات عالية SERVER يقوم مستخدمو الإنترنت بالاتصال به وإرسال الرسائل والطلبات عن طريقه إلى بقية المواقع الإلكترونية.

وتستطيع الاستفادة من خدمة الـVPN عبر برامج خاصة برامج كسر الحجب أو بروكسيأو شركات مختصة بتقديم الخدمة، حيث يمكنك زيارة المواقع المحجوبة في بلدك عبر اتصال مشفردون أن تدري الحكومة الحاجبة للمواقع، كما أن المواقع الإلكترونية لا يمكنها تحديد موقعك عبر العنوان الشبكي الخاص بك IP Address.

من خدمات الـVPN ما هو مفتوح المصدر؛ أي أن طريقة التشفير والبرنامج والسيرفر المقدم للخدمة يمكن للجميع مراجعة الكود البرمجي الخاص به، ومنها ما هو مغلق المصدر؛ بمعنى أن لا أحد يمكن أن يعلم ما الذي يدور في الكواليس فقد تبيع الشركة أو تسلمالبيانات التي ترسلها وتستقبلها ومعلومات اتصالك ومكانك لجهة ثالثة كحكومة أو جهاز مخابرات ما أو شركة إعلانات كبرى.

لكن ما الفرق بين خدمة الـVPN وشبكة التور للحماية؟

عند استخدامك لخدمات VPN فإن اتصالك ورسائلك وموقعك والعنوان الشبكي الخاص بك IP Address سيتم معرفتهم من قبل سيرفر الشركة فقط ولن يتمكن أحد من معرفتهم من المواقع الأخرى ولكن عند حصول أي اختراق أو هجوم على السيرفر من أي جهة أو كسر تشفير الاتصال فاعلم أن هذه المعلومات الخاصة بك ممكن أن يتم سرقتها وبيعها أو تسليمها لمن يهمه الأمر، فأنت في هذه الحالة قد وضعت ثقتك وحمايتك في نقطة واحدة لو تم اختراقها أو سرقتها فاعلم أنك المتضرر الأكبر ولن تستطيع حذف أي شيء قد سُجل من قبل.

فعند استخدامك لخدمة VPN مفتوحة المصدر فإنك تعقد حمايتك وخصوصيتك في عقدة واحدة وتشفير واحد لو سقطت ستسقط معها، أما شبكة التور كما أوضحنا في مقال سابقفإنها تستخدم ثلاث عقد عشوائية مختلفة وثلاث طبقات للتشفير وبفرض سيطر أحدهم على واحدة منها وبفرض تم كسر تشفير أحدها فهذا لن يعرض خصوصيتك للخطر.

وأخيرا فقد كشفت العديد من التسريبات تعاون كبرى شركات الـVPN مع بعض وكالات الاستخبارات العالمية في تسليم معلومات مستخدميها وتتبعهم بما يخالف ميثاق الشركة، وكما كشفت أيضا اختراق وكالة الأمن القومي الأمريكية لبعض شركات الـVPN والتجسس على بيانات مستخدميها دون حتى أن تدري الشركات بالأمر!

لا يمكن المفاضلة بين شبكة التور والـVPN؛ فلكل منهما استخدامه ومجاله، فإن كنت تريد الوصول لموقع محجوب ولا يمثل ذلك خطورة على أمنك فالـVPN خيار جيد، أما إن كنت مطاردا وتريد الوصول لموقع أو برنامج تواصل خاص وتريد أن تخفي تحركاتك على الإنترنت فالتور هو خيارك المفضل.

دمتم بأمان..

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق