شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

جاهد بنفسك

0 220

عندما توفي نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- ضاقت على المسلمين الأرض بما رحبت واشتد الكرب وعظم الخطب وشاع النفاق، وارتدّت كثير من أحياء العرب، وظهر مدعو النبوة، وامتنعت أقوام عن أداء الزكاة، ولم يبق للإسلام مقام سوى مكة والمدينة والطائف وبعض بطون القبائل، وأصبح أبناء الإسلام من الصحابة الكرام كما قال عروة بن الزبير -رضي الله عنه- “كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية، لفقد نبيهم -صلى الله عليه وسلم- وقلتهم وكثرة عدوهم” وهو تصوير دقيق لحالة الخطر القصوى لإحاطة الأعداء بهم من كل جانب.
عندها وقف الصديق -رضي الله عنه- الذي بايعه المسلمون قبل أيام قليلة، وقف بكل حزم وثقة بعزيمة ثابتة وتفاؤل عظيم لم ييأس ولم يقنط، بل واجه هذه الأحداث الجسام كلها، فسجل التاريخ وكتب الزمان بمداد من ذهب على صحاف الفضة ما قاله الصديق: “إنه قد انقطع الوحي، وتم الدين، أينقص وأنا حي؟ أينقص وأنا حي؟!”
أي إن ذلك غير ممكن ولا أقبل به مادمت حيا، ثم أعلنها بهمة عالية وثبات يناطح الجوزاء: “والله لأقاتلنهم ما استمسك السيف في يدي، ولو لم يبق في القرى غيري”.
فكانت شعارا للإمام أحمد بن حنبل يوم محنة خلق القرآن وكانت شعارا للناصر صلاح الدين الأيوبي يوم أن استنفر المسلمين لجهاد الصليبيين، وكانت شعارا للمظفر سيف الدين قطز يوم تخلى عن مجاهدة التتار عامة المسلمين، وكانت شعارا لشيخ الإسلام ابن تيمية يوم أن حرض المسلمين على قتال التتار في وقعة شقحب.
والسؤال لي ولك أيها الغالي:
أينقص الدين وأنا حي؟
أينقص الدين وأنت حي؟
يا شباب الإسلام وحماة التوحيد!!
إنكم رأيتم تكالب الأمم؛ كيف تتداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، ورأيتم كذبهم ودجلهم فلا ناصر لكم إلا الله الذي أمركم بالجهاد!!
فما الذي أقعدكم عنه؟ من وماذا تنتظرون؟
أسألك بالله يا أخي: إن لم تنصر دين الله فمن ينصره؟
إن لم تدافع أنت عن أمتك فمن يدافع عنها؟
إن لم تنتصر لعرضك وأهلك والمظلومين والمستضعفين فمن ينتصر لهم؟
أتقبل أن ينقص دين الله وأنت حي؟!
ماذا تنتظر؟
اتنتظر أن يحل بالشمال المحرر ما حلّ بالمناطق التي احتلها النظام المجرم سابقا حيث شتم الروافض أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وسبوا الصحابة -رضوان الله عليهم- على اعواد منابرنا المغصوبة؟!
ألم تهز مشاعرك صورة ذلك الروسي الكافر وهو يلتقط الصور في شوارع خان شيخون المحتلة؟
أما ثارت غيرتك عندما رأيت ذلك الملحد من “قسد” يهم بيفتش امرأة عربية مسلمة على أحد الحواجز في المنطقة الشرقية، وعندما غضب زوجها انهالوا عليه وعليها وعلى ابنيهما بالضرب والركل والإذلال؟!!
حي على الجهاد! يا شباب الإسلام
كيف يطيب لك الرقاد!
وكيف يطيب لك القعود؟
وأنت ترى ميليشيات النظام وحلفائه من الروس والروافض يغتصبون أرضك وقريتك ومدينتك وينهبون خيراتها ويسرقون ثرواتها!
ما الذي أقعدك؟؟
أوما علمت أنه لا حل لنا إلا بالجهاد؟
أوما سمعت قول الله تعالى: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}(التوبة 41).
أوما سمعت ما صح من قول حبيبك محمد -صلى الله عليه-: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم»
فيا حبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها.
فانهض يا فتى الإسلام وجهاد أعداء الله بنفسك ومالك ولسانك، فثورة الشام مستمرة والنصر قريب إن شاء الله.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق