شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

التحصينات العسكرية

0 388

سنتناول اليوم بشيء من الإيجاز التحصينات العسكرية المختلفة، والتي سنفصل في بعض منها في لقاءات قادمة بإذن الله.

يعرف التحصين بأنه فرع من فروع الهندسة العسكرية يختص بإنشاء المواقع الدفاعية، والتي تعمل على الحماية من هجوم العدو، وعلى وقاية المنشآت المهمة في العمق من التدمير في حال تعرضها للقصف أو لهجوم مباغت. ومن الأمثلة على التحصينات العسكرية: الحفر الفردية، الخنادق، و الدشم، والسواتر، والموانع الصناعية والأنفاق والتلغيم.

والحفر الفردية هي حفر يقوم بإنشائها المقاتل في أرض المعركة، تعمل على حمايته من النيران المباشرة، وتكون ضعيفة ضد النيران غير المباشرة كالهاون والمدفعية. وتمتاز بسهولة إنشائها، وفاعليتها العالية.

ومن التحصينات المهمة كذلك، الخنادق، وهي أقوى أنواع التحصينات وأقدمها، والتي لها أثر وجداني كبير في نفوس المجاهدين والمسلمين، لارتباطها الكبير بغزوة الأحزاب أو الخندق، وكون الخندق بعد فضل الله هو المنقذ للإسلام من تآمر الكفر والكافرين. ويعرف بأنه أحد أساليب التحصين، التي تكون محفورةً في الأرض بأعماق متفاوتة لتأمين حماية المقاتلين ضمن أنظار العدو ونيرانه وتأمين ظروف أفضل للرمي والرصد والحركة.

ويوجد كذلك الدشم والسواتر. والدشم هي أكياس مملوؤة بمادة تمتص تأثير المقذوفات والشظايا كالتراب والرمال، ويتم رص هذه الأكياس بشكل يحمي من بداخل الدشمة، ويعينه على استخدام سلاحه بحرية. أما بالنسبة للسواتر فهي عبارة عن كميات من التراب توضع بشكل سد.

والتحصينات السابقة هي التحصينات الأقل تعقيدا والأسرع إنشاء، والتي لا تحتاج لخبرة واسعة أو مهارة عالية لإنشائها. ولكن يوجد بعض التحصينات التي لها فاعلية أكثر في الدفاع، ولكن إنشاءها وتفعيلها يحتاج لخبرة وجهد أكبر. ومن هذه التحصينات: الموانع الصناعية والأنفاق والتلغيم.

ومن أمثلة الموانع الصناعية: الحفر أو الأفخاخ المضادة للأفراد، والأسلاك الشائكة، والمنحدارت الصناعية، والخنادق المائية، والخنادق النفطية النارية، والكتل الخرسانية (وهي عبارة عن صبات خرسانية بأشكال مختلفة تعمل على إعاقة تقدم الآليات والمدرعات)، والعجلات الزراعية والآليات المدمرة، والحواجز الشجرية.

ومن التحصينات المهمة والمؤثرة والتي أثبتت فاعليتها في العديد من الحروب خارج سوريا، وفي بعض المناطق السورية، هذه التحصينات هي الأنفاق. والتي سنفرد لها مقالا خاصا يتكلم عن أهميتها واستخداماتها وتأثيرها على العدو.

ومن التحصينات التي لها دور كبير في تأخير العدو، وزرع الرعب والخوف في قلبه حقول الألغام، والتي تأتي بالعديد من الأشكال والأحجام، والتي قد تكون مضادة للأفراد أو الآليات أو كليهما معا.

ويتركز دور القائد البارع في اختيار التحصين المناسب لزمان ومكان المعركة، وكذلك التنويع في استخدام التحصينات، واستخدامها بشكل متزامن، أو على شكل خطوط متتالية، واضعا نصب عينيه الهدف الرئيس من هذه التحصينات، ألا وهو تأخير العدو، وإفقاد هجومه الزخم، ونزع عنصر المبادرة منه.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق