شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

تهديدات حزب إيران لإسرائيل..حرب بالوكالة

0 310

منذ بضعة أيام، خرج زعيم حزب إيران متبجحًا بإسقاط مسيرة زعم أنها إسرائيلية، ليقص على جماهيره قصة أشبه بالخيال، عن إسقاط الطائرة بحجر رماها به أحد سكان ضاحية بيروت الجنوبية، ثم ليطلق العنان لتهديداته المعتادة للعدو الصهيوني متوعدًا إياه بالرد.

هذه التهديدات وغيرها تأتي في ظل تصاعد التوتر الأمريكي- الإيراني على خلفية ملف ناقلات النفط الإيرانية والخليج العربي، فالمتابع عن كثب يجد أن إيران كلما اشتد بها الحال حركت أدواتها في اليمن ولبنان، الحوثيين وحزب إيران، غير آبهة بالأوضاع الإنسانية المتردية التي يعيشها أهل اليمن، ولا مكترثة للتدهور الخدماتي والاقتصادي والفساد السياسي الذي يعيشه لبنان.

إيران صاحبة المشروع التوسعي تقامر بمستقبل الشعوب ومصالحهم وقضاياهم، فهي تجعل من القضية الفلسطينية والعداء للكيان الصهيوني ورقة ضغط على الأطراف الإقليمية والدولية، وتستهدف عبر الحوثيين المنشآت والمطارات السعودية والتي تعتبر التابع الأول للسياسة الأمريكية في المنطقة، ثم توعز لكتائب حزب الله في العراق بإطلاق التهديدات الخاوية تجاه الاحتلال الأمريكي بعد ١٦ سنة من العلاقة الودية بين أمريكا والقوى الإيرانية في العراق، حيث دخل الشيعة بغداد على ظهر الدبابة الأمريكية.
لبنان الذي يعيش تحت وطأة الديون المتراكمة، والضغوطات الدولية المتزايدة، لم ينسَ أهله بعد أهوال حرب تموز ٢٠٠٦، والتي لم يجنِ اللبنانيون منها سوى الخراب، فيما حصد الحزب من خلالها مزيدًا من الجماهير الساذجة المخدوعة، فأي مصلحة مرجوة من افتعال حرب لا تستهدف تحرير فلسطين كما يزعم الحزب؟!

وأين كانت هذه التهديدات عندما كان العدو الصهيوني يقصف غزة ويخسف بأهلها الأرض؟!
أم أنه الإيعاز الإيراني للحزب بالتصعيد على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة كورقة ضغط على الأمريكان؟! وما علاقة هذا التصعيد بالعقوبات الأخيرة التي طالت الحزب وقياداته ومموليه؟! وهل سيبقى لبنان رهينة المصالح الإيرانية وورقة ضغط في الصراع الدولي على الممرات المائية ومشاريع الطاقة البديلة وسباق التسلح؟!

كل هذا يحصل في ظل غياب تام لدور الحكومة اللبنانية ومجلس الدفاع الأعلى، فقرار الحزب في لبنان فوق الجميع، والجيش اللبناني والأجهزة الأمنية رهن إشارته، وما يُسمح لحزب إيران لا يُسمح لغيره، فالقضاء اللبناني قاضى العديد من شباب السنة بتهمة (إطلاق الصواريخ على إسرائيل) ! أما أن يقحم الحزب لبنان في معركة تحقق مصالح إيران فالقضاء غير معني بهذا! بل إن الأنباء كانت تتواتر عن استخدام الحزب لمواقع الجيش اللبناني كمرابض لصواريخه لا لشيء إلا لتوريط الجيش في معركة لا ناقة له فيها ولا جمل!

والجيش اللبناني اليوم يقف موقف المتفرج أمام انتهاكات العدو الصهيوني لسماء لبنان، وتهديدات الحزب بإقحام لبنان في حرب إقليمية، فصاحب القرار بإطلاق الرصاصة الأولى في عبرا على الشباب السني هو حزب إيران، وهو الذي أقحم الجيش في تلك المعركة، وهو الذي يحاول اليوم إقحام لبنان المتهالك في حرب جديدة.

فإن قال المعترض: أنتم ضد مقاومة إسرائيل، قلنا: لماذا لا يسمح لجميع أطياف اللبنانيين بمقاومة إسرائيل؟ أم أنه حق حصري لحزب إيران الشيعي؟ ولماذا يعتقل من يطلق صاروخًا على إسرائيل ويسمح لحزب إيران بإطلاق صليات من الصواريخ؟

والسؤال الأهم: أين اللبنانيون من استعادة قرارهم المسلوب وحقهم المغصوب بمقاومة إسرائيل؟ هل الجميع عاجزون عن الوقوف في وجه حزب إيران الذي يقامر بمستقبلهم ومصالح بلادهم؟

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق