شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الحرب الصاعقة!!

0 296

سنتناول بإذن الله تعالى أسلوبا من أساليب القتال التي تم استخدامها مؤخرا بكثرة في الحروب الحديثة، وخاصة بعد مكننة القوات. (القوات الممكننة، هي قوات المشاة المزودة بآليات نقل مصفحة مثل الـBMP أو الـBTR وقد بدأ استخدام هذا الأسلوب من القتال في الحرب العالمية الثانية عندما اجتاح الجيش الألماني بولندا، ثم تكرر استخدامها في معظم الحملات التي شنتها ألمانيا النازية ضد أعدائها أثناء الحرب العالمية الثانية، لذلك يطلق على الحرب الصاعقة كذلك الحرب الألمانية أو الحرب الخاطفة.

وبعد التعرف على هذا النوع من الأساليب القتالية، سنتكلم عن آليات مقاومته، وكيف يمكن إحباطه والتقليل من تأثيره، خاصة وأن العدو الروسي قام باستخدام هذا الأسلوب في حملته الأخيرة في ريف حماة، وقد قام باستخدامها كذلك في ريف حلب الشمالي والجنوبي.

تعرف الحرب الصاعقة بأنها نوع من الحروب تقوم فيها القوة المهاجمة بتركيز قواتها المدرعة والممكننة بشكل كبير على شكل رأس سهم، وتقوم باختراق الخطوط الدفاعية للعدو عن طريق هجوم سريع وخاطف وقوي، وكل ذلك تحت غطاء جوي فعال وقوي. حيث تستفيد قوة الاختراق من عامل السرعة وعامل المفاجأة للإحاطة بالعدو وإفقاده توازنه، وتعمل أيضا قوة الاختراق على توسيع الجبهة على العدو، عن طريق الحركة الدائمة، وتجعل من الصعب عليه المقاومة أو الدفاع لتتمكن في النهاية من القضاء عليه بشكل كامل.
ساعد على القيام بهذا الأسلوب من القتال تطور أداء المدرعات وتصفيحها وسرعتها وقوتها النارية، بالإضافة إلى تقدم سلاح الجو من حيث دقة الأهداف والسرعة في الاستجابة للمتغيرات المختلفة.
يمكن مقاومة هذا الأسلوب من القتال عن طريق.
– أولاً: امتصاص الصدمة التي تقوم بها القوة المهاجمة، ويتم ذلك عن طريق تماسك القيادة، وحسن توزيع القوات، والقدرة العالية على التواصل وتحريك القوات، بالإضافة إلى توقع الأسوأ دائما والتحضر له، فعندها تستطيع القوات المدافعة الهجوم على أجنحة العدو المهاجم ومؤخرته، واستنزافه بهجمات خاطفة وسريعة، شبيهة بأسلوب حرب العصابات، تؤدي إلى فقدانه للزخم، وانشغاله بمعاركه الجانبية عن هدفه الرئيسي.
– الطريقة الثانية لمقاومة هذا الأسلوب هو وجود خطوط دفاعية متعددة ومتتالية، حيث يقوم كل خط دفاعي بمقاومة العدو المهاجم، والتخفيف من زخمه وتأخير تقدمه، ريثما تقوم القوات بتنظيم نفسها، والقيام بهجوم معاكس تستعيد به زمام المبادرة.
– الطريقة الثالثة هي استهداف خطوط الإمداد، مما يعيق تقدم القوات المخترقة ويؤخرها، خاصة وأن الاختراق العميق يجعل القوة المهاجمة بعيدة عن مراكز إمداداتها ويجعل خطوط الإمداد طويلة وضعيفة أمام هجمات المدافعين.

ويبقى أولا وأخيرا توفيق الله هو المعين دائما وأبدا على صد عادية الأعداء ومن يتربص بالإسلام شرا، «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين».

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق