شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

فرط التعرّق

0 152

الجلد هو العضو الأكبر في جسم الإنسان مساحةً ووزنًا ويحتوي على ما يقارب أربعة ملايين غدة عرقية وظيفتها الأساسية الحفاظ على درجة حرارة الجسم وتبريده وترطيب الجلد والتخلص من الأملاح الزائدة، فالتعرق يعتبر ظاهرة صحية فسيولوجية سليمة، لكن سنتحدث اليوم عن حالة مرضية تعيق صاحبها من العمل المكتبي وتسبب له الإحراج الاجتماعي والنفسي وتؤدي لإفراز كمية من العرق تزيد عن المعدل الطبيعي ألا وهي «فرط التعرق» والتي قد تكون بشكل معمّم في كل الجسم وغالبًا يكون بسبب أمراض أخرى أو بشكل موضعي في الإبطين أو الراحتين أو الأخمصين وهو الأكثر انتشارًا والذي سنتحدث عنه.
يعتبر فرط التعرق الموضعي من الأمراض مجهولة السبب لكن هناك بعض العوامل المؤثرة كالعامل الوراثي والتوتر والانفعال، وينتشر بين الشباب أكثر من كبار السن.
لعلاج فرط التعرق الموضعي يوصي بعض الأطباء بمستحضرات موضعية تلطيفية للحالات الخفيفة مثل كلوريد الألمنيوم والذي يكون على شكل بخاخ أو كريم حيث يعمل على سد القنوات العرقية ولكنها مخرّشة للجلد، وقد لا تؤثر كثيرًا في الحالات الشديدة وهذه الطريقة غير محبذة لأنها تسد القنوات والمسامات العرقية.
ومن الحلول الحديثة المنتشرة بكثرة مؤخرًا هو حقن البوتوكس حيث يحقن في الأماكن مفرطة التعرق كالإبط ويعمل على منع الرسائل بين العصب المسؤول عن أوامر التعرق وبين الغدة العرقية فيوقف إفراز الغدة لمدة بين 3 – 12 شهرا وسيضطر المريض للحقن مجددًا، لكن عيب هذه الطريقة احتمالية حدوث مضاعفات وكذلك تكلفتها العالية.

ومن وسائل العلاج الجذرية لهذه المشكلة هي الحل الجراحي ويتم إجراؤه من خلال قص العصب السمبثاوي بواسطة المنظار
ومن أحدث الوسائل علاج فرط التعرق عالميًّا من خلال أجهزة تصدر طاقة كهرومغناطيسية على المنطقة المراد معالجتها عبر موجات ميكروويف دون الحاجة للتخدير العام أو أي جراحة ونتائجه فورية تدوم إلى الأبد .
يمكن للاقتراحات التالية أن تساعدك في التعامل مع التعرق:
-الاستحمام يوميًا يساعد بانتظام على إبقاء عدد البكتيريا الموجودة على الجلد تحت السيطرة، جفف نفسك جيدًا، خاصة بين أصابع القدم وتحت الإبط.
-اختيار الأحذية والجوارب المصنوعة من مواد طبيعية.
-تغيير الجوارب بشكل متكرر، تحتاج إلى تجربة الجوارب الطويلة مع النعال المصنوعة من القطن، استخدام مساحيق القدمين -لامتصاص العرق.
-تهوية القدمين بين الحين والآخر.
-اختر الملابس التي تناسب نشاطك بشكل عام، ارتد الألياف الطبيعية، مثل القطن، والصوف التي تسمح بتهوية بشرتك.
-جرب طرق الاسترخاء يمكن أن تساعدك هذه الممارسات في تعلّم السيطرة على الإجهاد الذي يؤدي إلى التعرّق.

وفي الختام بقي أن نقدّم نصيحة لعامة الناس الذين يستخدمون بخاخات مزيل العرق المنتشرة في الأسواق سواء كانوا يعانون من هذه المشكلة أو لا، يجب التمييز بين مزيل رائحة العرق (deodorant) ومضاد التعرق (antiperspitant) فالأول لا يمنع التعرق لكنه يمنع الرائحة الكريهة وهو محبّذ للاستخدام أما مضاد التعرق فيخفف التعرق عبر إغلاق المسامات ولا ينصح به.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق