شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الأضحى عيد التضحية

0 290

للعيد في الإسلام مزية عظيمة فهو ليس يوما عاديا بل هو مرتبط دائما بالعبادة بل بأركان الإسلام فعيد الفطر مرتبط بركن الصيام وعيد الأضحى مرتبط بركن الحج.
إن يوم الأضحى من أعظم أيام السنة لأنه يصادف يوم النحر قال ابن القيم – رحمه الله – في زاد المعاد: “خير الأيام عند الله يوم النحر ، وهو يوم الحج الأكبر كما في سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم: “إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر”.

ففي هذا اليوم المبارك تؤدى أعظم أعمال الحج من رمي وإفاضة ونحر وحلق ويسبق هذا اليوم العظيم يوم عرفة حيث يجتمع الحجاج في صعيد واحدعلى اختلاف أحوالهم وألوانهم بلباس واحد كأنه أكفان الموتى وتلهج ألسنتهم بالتكبير والتهليل والتلبية والدعاء ويباهي الله تعالى بهم ملائكته ويندحر فيها الشيطان وحزبه،بينما تتوق إلى الحجيج قلوب المسلمين في شتى أرجاء المعمورة فيمن الله على عباده الآخرين بالعيدليكونوا جميعا في ضيافة الرحمن فيصلون صلاة العيد ويكبرون ويضحون ويأكلون ويفرحون بكمال الدين وإتمام النعمة وتظهر مشاعر الفرح في الطرق وبين الأطفال وسائر المسلمين.

وإذا كان للناس عيدهم فإن للمجاهدين عيدهم وأجواؤهم الخاصة، فإن من أعظم معاني العيد ورموزه هو تفرغ القلب لله تعالى والتضحية بالنفس فداء لدين الله عز وجل،فإن كان الناس يذبحون الأضاحي تقربا لله تعالى فإن أهل الجهاد والاستشهاد يضحون بأرواحهم وأنفسهم وكل ما يملكون لكي تحيا أمتهم عزيزة كريمة،وإذا كان الناس يتفرغون للزيارات واللهو فإن المجاهدين فرغوا أنفسهم للرباط وصد عادية العدو في الشام وغزة وأفغانستان وغيرها، وهاهم يضربون اروع الأمثلة في ريف حماه على تخوم إدلب في مشهد قل نظيره.
وفي العيد أيضا مناسبة أيضا للتفاعل مع قضايا الأمة وتدعيم روابط الأخوة الإسلامية.

العيد موعد لتجديد العهد والبيعة مع الله تعالى على التضحية والفداء والجهاد والاستشهاد في زمن قل فيه الناصر وكثر فيه التخاذل والتآمر ولكن الصادقين زادهم هذا الحال إقبالا وبذلا وعطاء يحدوهم كلام ربنا سبحانه وتعالى: ۞ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( التوبة: ١١١).
ما أعظم هذا الدين ولعل من معجزاته هو روح الاستشهاد والتضحية التي يغرسها في قلوب أبنائه،وحري بالجميع مساندة المجاهدين وأسرهم وكفالة ورعاية أسر الشهداء وأبنائهم وفاء لأولئك المضحين.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد،اللهم افتح على عبادك المجاهدين وثبت أقدامهم وانصرهم وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق