شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

التخفي الآمن عبر الإنترنت حقيقة أم وهم؟ (2)

0 158

تكلمنا في المقال السابق عن شبكة التور للحماية من التتبع والتجسس والمراقبة في عالم الإنترنت واليوم نكمل عن طريقة عملها بشكل مبسط.
تتكون شبكة التور من عدد كبير من أجهزة متطوعين حيث تشكل العقدة الواحدة غطاء أو تحويلة يمر من خلالها اتصال المستخدم إلى عقدة ثانية مثلها، من ثم عقدة ثالثة ومنها إلى الموقع الذي يريد الاتصال به، حيث يقوم جهاز المستخدم بتشفير البيانات عبر 3 طبقات وإرسالها لعقدة تور عشوائية حيث تفك هذه العقدة الطبقة الأولى من التشفير وترسلها لعقدة ثانية عشوائية لتقوم هي الأخرى بنفس العمل حتى تصل لعقدة ثالثة عشوائية تفك بدورها الطبقة الثالثة والأخيرة من التشفير وترسلها للموقع المطلوب وبالتالي لا يمكن لأي أحد في المنتصف معرفة هوية المتصل أو محتوى الاتصال لديه ولا حتى العقد التي يمر عبرها الاتصال.

ويعد متصفح التور من أهم تطبيقات مشروع التور حيث يمكنك تثبيته على أنظمة الويندوز واللينكس وحديثا صدرت نسخة منه لنظام الأندرويد، وهو معتمد على متصفح الفايرفوكس سريع التطوير، مما يعني أن على المستخدم التأكد دائما من تحميله لأحدث نسخة من المتصفح؛ فأي نسخة قديمة قد تحوي ثغرات أمنية معروفة يمكن من خلالها كشف هوية المستخدم.

وفي عام 2013 بعد تسريبات سنودن عن انتهاك الحكومة الأمريكية لخصوصية مستخدمي النت ذكرت صحيفة الجارديان أن وكالة الأمن القومي حاولت مرارا وتكرارا كسر حماية شبكة التور إلا أنها لم تحقق أي تقدم على هذا الصعيد، لكنها استطاعت تحقيق بعض النجاحات بمهاجمة نظام التشغيل الذي يعمل عليه المتصفح كنظام ويندوز، وهذا يدفعنا إلى ضرورة استخدام التور على أنظمة أكثر أمانا كأنظمة تشغيل لينكس.

كما أن الحكومة الروسية عرضت في عام 2014، 111 ألف دولار لدراسة إمكانية الحصول على معلومات حول مستخدمي وأجهزة شبكة التور.

وأخيرا لا بد من ذكر أن شبكة التور تنبه مستخدميها بأنها تقوم بحماية اتصالهم ولا تتحمل مسؤولية أمور أخرى ناتجة عن سوء الاستخدام، فمثلا لو قام أحدهم بتحميل ملف عن طريق متصفح التور وكان الملف غير آمن ويحتوي على فيروس أو أداة اختراق سيقوم الفيروس بالكشف عن هويته عن طريق الاتصال المباشر بالإنترنت، فكما يقول خبراء أمن المعلومات حول العالم: الأمن منظومة متكاملة.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق