شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

انتصر الشمال وانكسرت الحملة والحمد لله

1 286

ثلاثة أشهر من الحملات الشرسة التي قادتها روسيا المحتلة ومعها النظام النصيري المتهالك بقصد السيطرة على الشمال السوري المحرر، وقبلها ثلاثة أشهر أخرى من القصف الجوي والمدفعي والصاروخي.
ستة أشهر من العمليات العسكرية والغارات الجوية ثم كانت النتيجة أن يعلن العدو وقف إطلاق النار، وحتى يستر نفسه راح يشترط لهذا الوقف شروطًا لترقيع خجله وتغطية هزيمته، فلله الحمد والمنة.
إن وقف إطلاق النار المعلن من طرف العدو يحتاج أن نتوقف معه بعض الوقفات توضيحًا وتبيانًا:
– إن هذا الإعلان يعني بشكل واضح انكسار حملة العدو وخسارته هذه الجولة التي كان يهدد بها الشمال منذ سنين، وهذا نصر عظيم آتاه الله للمجاهدين في سبيله في الشام.
– إن توقف الحملة والعمليات العسكرية -لو حصل- فسيكون فرصة جديدة لأهل الجهاد، للإعداد والبناء، فننتقل من جهاد القتال، إلى جهاد الإعداد والبناء، الذي لولاه -بعد توفيق الله- لما صمد المجاهدون أمام حملة الشهور الأخيرة العاتية.
– إن سيطرة العدو على بعض المناطق لا يقلل البتة من أهمية النصر الكبير الذي أحرزته الثورة والجهاد، خصوصًا وأن غالب تلك المناطق كان في حكم الساقط عسكريًا كما يعلم أهل الاختصاص، ولدينا الثقة التامة بالله أنه سيعيدنا إليها -ولو بعد حين-، وتقييم المعركة بمقياس الجغرافيا فحسب مع إهمال المعطيات الأخرى خطأ ولا شك.
– إننا أمام لحظة لها ما بعدها، فلن يكون الحال ما بعد انكسار هذه الحملة كما كان قبلها، فالنظام ومعه الروس سيحسبون ألف حساب في المرات القادمة لو فكروا في الاقتراب من تخوم الشمال المحرر، وبالمقابل فعلى أهل الجهاد أن يستفيدوا من هذا النصر في الجانب السياسي، حتى لا يقطف المتسلقون الثمرة.
– حالة الانسجام بين عموم مكونات الثورة والجهاد من مختلف الفصائل السورية مضافًا إليها حالة الاحتضان الشعبي الكبيرة للمجاهدين، ينبغي البناء عليها والحفاظ عليها وتطويرها، وهي والله نصر وهبةٌ ربانية للمحرر، برزت من أتون محنة حملة النظام وحلفائه على المحرر.
– إن يسر الله توقف الحملة، فينبغي التعامل مع “استراحة المحارب” تلك، على أنها فرصة جديدة للإعداد والبناء، فنعد العدة ونرمم النقص، ونصلح الخلل، ونسد الثغرات، ونحوّل الشمال إلى قلعة حصينة -بعون الله- تحصينًا وتدشيمًا وأنقافًا وخنادق.
– علينا أن نكون حذرين متيقظين دومًا لغدرة جديدة من غدرات النظام، فهو نظام لا يرقب في مؤمن إلًا ولا ذمة، والغدر والمكر ديدنه وطبيعته، فاستفادتنا من حالة الهدوء لا تعني ترك أخذ الحذر، قال تعالى: (وخذوا حذركم).
– توقف الحملة، وتعاطي المجاهدين مع هذا التوقف بشكل يحقق مصالحهم على الصعد العسكرية والاجتماعية والسياسية، هو عين الصواب مع ضرورة التأهب والاحتياط.
وختامًا: فإن استمرت الحملة فنحن في جهاد قتالي، وإن توقفت فننقل إلى جهاد الإعداد والبناء.
سائلين المولى أن يتقبل شهداءنا وأن يعافي جرحانا ويعجل بشفائهم، وأن يفك قيد أسرانا، وأن يعيننا على مواصلة الطريق حتى إسقاط النظام وحكم الشام بشريعة الإسلام.
والحمد لله رب العالمين.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

تعليق 1
  1. الحوت ابوبلال يقول

    السلام عليكم لماذا طلب هؤلاء الاوباش الهدنه اولا لكى يتم عتاب الفصائل بين بعضهم البعض ويكون فى خلافات بينهم ولذلك التوحد هو أكبر نصر لكم وإذا أردتم الفتح والنصر الكبير اختاروا امير للمؤمنين ومستشارين له وانتم اعلم من كل العالم من يستحق هذا المنصب تاركين وراءهم ظهوركم كل شيئ لانكم انتم أشد الناس احتياج أن يعجل الله لكم بالنصر اتركوا الفصائليه واتركوا انت عارف انامن اى عائله واتركوا كل شيئ يخالف تعاليم الإسلام اذا حصل ذلك اقسم بالله كما فتح الله على اسيادنا الصحابه الكرام فى معركة القادسيه فى وجود حل للفيلا التى كان يستخدمها الفرس فى حربهم وقتلها سيفتح عليكم بوجود حل لهذه الطائرات ولو حسبتوها صح وقرأتم قصة سيدنا محمد صل الله عليه وسلم فى بداية الدعوه وطابقتوها على واقعكم الآن ستجدون أن التاريخ يعيد نفسه انتم الان بمثابة ناس بتدعوا الى دين الحق فى عالم غارق فى الجاهليه واولهم الذين هم مكتوبين فى البطاقه مسلمون وهم باعدين كل البعد عن الإسلام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق