شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

التخفي الآمن عبر الإنترنت؛ حقيقة أم وهم؟!

0 345

مثل الإنترنت أكبر شبكة تواصل في العالم حيث يبلغ عدد المستخدمين ليوم واحد ما يزيد عن 4 مليار إنسان، ولكن للأسف فإن الاستخدام الطبيعي لهذه الشبكة يجعلك معرضا للتجسس والاختراق من قبل العديد من الجهات.. وكثيرا ما نقرأ ونسمع في مجالات حماية وتأمين مستخدمي شبكة الإنترنت عن نصائح للتخفي عبر برامج أو أدوات خاصة ومن تلك الوسائل شبكة التور للحماية والتخفي فما حقيقة هذه الشبكة وما مدى فعاليتها؟

شبكة التور TOR واختصارها The Onion Router هي عبارة عن مشروع حر ومفتوح المصدر يدعمه الكثير من المطورين ومهندسي الشبكات والأمن الحاسوبي لتأمين تواصل مجهول ومخفي عبر الإنترنت.

تأسس مشروع وفكرة التور من قبل الحكومة الفيدرالية الأمريكية عام 1995 من قبل مجموعة من المهندسين وعلماء الرياضيات والحاسوب، وكان الغرض الرئيسي حماية اتصالات الجيش الأمريكي من المراقبة، وفي عام 2002 أعلن عن أول نسخة تجريبية لبرنامج التور، وبعد عام نشر أول كود مصدري مفتوح للبرنامج ومن وقتها وإلى الآن وهو مستمر في التحديث والتطوير تحت رخصة مفتوحة متاحة للجميع، ومن عام 2006 انفصلت شركة التور عن الحكومة الأمريكية وأصبحت شركة غير ربحية قائمة على التبرعات الفردية وعلى التمويل من منظمات المجتمع المدني.

وقد حاول الكثيرون شيطنة البرنامج والتخويف منه حيث يُستخدم في كافة أنحاء العالم ولشتى الغايات والأعمال غير القانونية من غسيل أموال والمتاجرة بالبشر والمخدرات، ولكنه كذلك يُعنمد عليه في الثورات المضادة للحكومات وللتواصل مع الصحف والقنوات لإعطاء معلومات حساسة أو أمنية أو توجيه انتقادات للأنظمة القمعية بعيدا عن شبح الملاحقات الأمنية والاعتقال.

أما عن مبدأ عمله؛ فعندما يقوم المستخدم بالاتصال بشبكة الإنترنت تقوم الكثير من المواقع بتتبع الاتصال ومعرفة مكان المستخدم وعنوان الشبكة الخاص به، بل وربما تقوم الشركة المزودة بخدمة الإنترنت بالإطلاع ومراقبة البيانات المرسلة والمستقبلة لديه مما يجعله عرضة للتجسس والاختراق والتتبع من قبل الجهات الحكومية أو المخترقين.

وهنا تعمل شبكة التور على تشفير اتصال المستخدم لحمايته من المراقبة وعدم تمكين أي جهة من تحليل بيانات اتصاله وإخفاء زياراته للمواقع وتشفير المنشورات والرسائل الفورية ورسائل التواصل، وكما تقوم بتوجيه اتصاله إلى ثلاث عقد على التوالي لحماية المستخدم من تحديد موقعه والبلد التي يتواجد فيها وليتمكن المستخدم من الاتصال بالمواقع المحجوبة في بلده دون منع أو ملاحقة.

ولكن كيف تعمل هذه العقد؟ وهل مستوى الأمان فيها موثوق به أو يمكن الاعتماد عليه؟
هذا ما سنعرضه في العدد القادم إن شاء الله.. فكونوا معنا.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق