شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ثقافة التدريب العسكري

0 310

سنسلط الضوء بإذن الله تعالى على واحد من المبادئ العسكرية المهمة، والذي بانتشاره يمكن أن يحدث -بإذن الله- تحول كبير في مسارنا الجهادي، ألا وهو ثقافة التدريب العسكري، وأضيفت كلمة (ثقافة) إلى التدريب العسكري، ليكون التعبير متكاملا ومعبرا عن الهدف، فالتدريب العسكري عامل أساسي في التفوق العسكري، وجيوش الدول تقاس بمدى جودة تدريبها وشموليتها وتخصصها، ولكن ما نريد تسليط الضوء عليه هنا هو تحول مسألة التدريب العسكري إلى ثقافة منتشرة بين المجاهدين وعموم المسلمين على حد سواء.

فعندما تُغرَس ثقافة التدريب العسكري في نفوس وقلوب المجاهدين، تؤدي لنتيجتين:
الأولى أن تدريب المجاهد على كل ما قد يحتاجه في حياته العسكرية، واستمراره في التعلم وتطوير نفسه ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، فلا يخوض معركة إلا وقد تدرب على كيفية خوضها، ولا يستعمل سلاحا أو يرمي قذيفة إلا وقد تعلم كيفية استخدام السلاح أو آلية رماية القذيفة.
وقد لمسنا لمس اليد، وكنا شهود عيان على الفرق الكبير بين المجاهدين الخاضعين للدورات، المتمكنين من أسلحتهم، العارفين لتكتيكاتهم الممارسين لها في ميادين التدريب، وبين المجاهدين قليلي التدريب محدودي العلم، فبذل قطرة عرق في التدريب والإعداد، توفر –بعد توفيق الله- بحوراً من الدماء.
أما النتيجة الثانية لغرس ثقافة التدريب العسكري، فهي مداومة المجاهد على التدريب في كل الظروف، سواء في ثكنته أو منزله أو في رباطه أو غيرها من الأماكن، فيصبح التدريب جزءا من شخصيته وتركيبته العسكرية، والذي سيؤدي إلى أن يصل إلى مرحلة الإتقان والاحتراف فيما يفعل.

فخضوع المجاهد لمعسكر أو اثنين يكسبه العلم العسكري اللازم للتعامل مع سلاحه، وربما لاكتساب بعض المهارات العسكرية، ولكن المحافظة على هذه المهارات وشحذها وتطويرها، أي الوصول إلى مرحلة (الإتقان) فيها، تحتاج تدريباً دائما ومداومة على تطبيق هذه المهارات في ساحات المعارك وميادين المعسكرات.

الإتقان من الأمور التي حثنا عليها شرعنا الحنيف، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه»، وهذا ينطبق بالمجمل على كل الأعمال، فكيف بالعمل الذي هو ذروة سنام الإسلام؟! والذي فيه رفعة الأمة وتحريرها من الظلم والطغيان؟! فالإتقان فيه أولى وأوجب.

مطلوبٌ الآن من مجاهدينا –نصرهم الله- أن يعنوا عناية خاصة بالتدريب والاختصاص فيه، وأن يبذلوا الوسع والجهد في تحصيل العلم العسكري، والعمل على ممارسته وتكراره حتى الوصول إلى مرحلة الإتقان، ومطلوبٌ من أصحاب الخبرة والاختصاص أن لا يضنّوا على المجاهدين بما فتح الله عليهم من العلوم والخبرات، ونسأل الله أن يمن علينا بعد تظافر جهودنا، بنصر مؤزر وفتح قريب.

 

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق