شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الفكر الخارجي خنجر بخاصرة الأمة

0 1٬418

من العراق إلى الشام مرورًا بليبيا واليمن وأفغانستان وحديثًا لبنان؛ لا يزال الفكر الخارجي مطية لأعداء السنة وخنجرًا مسمومًا في خاصرة هذه الأمة وسلب طاقاتها ومقدراتها.
فقد حارب هذا الفكر أهل السنة في أوطانهم ومناطقهم وسلب أمنهم وأمانهم وسرورهم خلاف ما يدعون، فلم تسلم من غدرهم الساحات ولا الطاقات، ولم تسلم منهم المساجد ولا المعاهد ولا حتى الأماكن العامة، فها هم اليوم يسلبون المسلمين في لبنان أمنهم وفرحهم عبر استهدافهم بعض العناصر الشرطية في أسواقهم الشعبية التي تعج بالمسلمين.

ففي ليلة عيد الفطر لعام ١٤٤٠، وبينما يقصد أهل السنة مصطحبين نساءهم وأطفالهم الأسواق للتسوق والتحضير لاستقبال العيد المبارك؛ جاءهم أحد الدواعش فأطلق النار بينهم مستهدفًا بعض عناصر الأمن، بعد أن رأى بفكره القاصر أنه سينتصر لخرافته من خلال خلق عمل أمني داخل أحد أكبر أسواق السنة في لبنان، في الوقت الذي سلمت منه ضاحية بيروت ومقاتلو حزب اللات.

في الجانب الآخر يُسطِّر أهل الشام أروع البطولات في ريف حماة وإدلب أمام العدو النصيري والرافضي وحليفه الروسي، مبتغين بذلك رضى الله سبحانه وتعالى، فكافأهم الله بأن أرضى عنهم الناس وألف بين قلوبهم -كما نحسب ويظهر لنا-، فلا تكاد تجد مسجدًا من مساجد المسلمين إلا ويدعو لهم، وقد التفت حولهم اللجان والمجالس والهيئات وكافة أطياف المجتمع، بل إن المجاهدين في الشام هم من يحمون الأسواق الشعبية والأماكن العامة، كيف لا وقد اتبعوا بجهادهم سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ بخلاف الدواعش الذين حادوا عن الطريق وابتدعوا في دين الله ما ليس منه، ليهدروا طاقات شباب المسلمين في عمليات فردية عبثية، غير مراعين للضوابط والمحاذير الشرعية.

فدون شباب أهل السنة الساحات المفتوحة لمشاركة الأمة أفراحها وأتراحها وبذل الجهود والدماء في الأماكن الصحيحة.

هذا ويلعب الظلم عاملًا أساسيًّا ونفسيًّا في لبنان ليحارب الإسلام بحجة الإرهاب والتطرف، فكم من معتقل غُيِّبَ عن أهله لا لذنب إلا أنه مسلم، فضُرِب وعُذِّبَ وحُرِمَ من حقوقه جميعها، بينما شهدنا حالات متعددة لمتطرفين صليبيين ويهود دون تعليق أو إنشاء مكاتب وأفرع تتدارس محاربة هذا الفكر استباقيًّا، ولا يغيب عنا إرهاب بشار وحزب إيران وروسيا وسط الخذلان الشرعي والسياسي العالمي.

يا حكام البلاد وساساتها؛ لقد وُلِّيتم على رقاب الناس وجئتم عبر صناديق الاقتراع بعد أن ظنَّ الناس فيكم خيرًا، فاتقوا الله وعودوا إلى رشدكم واستدركوا أمركم، واعلموا أن القرآن خير دستور أنزل إليكم، ففيه العدل وحفظ الدين والنفس والمال، وفيه محاربة الفساد وأهله، وفيه النجاة في الآخرة.

ويا علماءنا ومشايخنا “كلكم راع”، خذوا دوركم وأعينوا أمتكم فهي مستضعفة ومخذولة، استنفروا الشباب وادعوهم للحاق بالركب، ولا تتركوهم ضحية العلمنة أو الدعشنة، واعلموا أن نصرة الإسلام في الشام نصرتكم، وخلافه صحيح.

اللهم اهد شباب المسلمين سبيل الرشاد واكفهم اللهم فتن الدنيا ما ظهر منها وما بطن، اللهم وانتقم من الخوارج المارقين والساسة المتآمرين ونج منهم البلاد والعباد. اللهم آمين ..

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق