شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

شفّرها وتوكل..

0 1٬107

 

ذكرنا في مقال سابق بعنوان فلاشة على قارعة الطريققصة قصيرة قد تحدث مع أي منا، وقد يدمر موقف كالذي ذكر فيها أكبر الشركات أو يكشف أسرارها وخصوصية العاملين فيها، ولنحقق الفائدة المرجوة للقارئ الكريم فإننا نقدم اليوم كيفية حماية وتشفير وسائط التخزين حتى لا تتكرر المأساة.

إن وسائط التخزين المختلفة كعصي الذاكرة فلاشةوالأقراص الصلبة هاردوكروت الذاكرة وغيرها قد تحتوي على بيانات ومعلومات هامة كملفات العمل أو بيانات تابعة الشركة التي تعمل بها أو ربما تحتوي ملفات شخصية يجب ألا يطلع عليها أحد من صور وفيديوهات ..إلخ، لذلك لا بد من منع أي أحد من الوصول إليها في حال فقدانها أو تطفل أحد الأشخاص عليها؛ لذلك يجب أن نحميها ونحصنها بأفضل الحصون وأنفع الطرق وهو التشفير.

وحتى نستطيع اختيار البرنامج الأفضل والأنسب لكل مستخدم، يجب أن نسأل بعض الأسئلة الهامة؛ هذه بعضها:

هل البرنامج حر أو مفتوح المصدر؟ تقسم البرامج عامة إلى مفتوحة ومغلقة المصدر، أي أن الكود البرمجي الذي كُتب به البرنامج مفتوح لأي أحد لمراجعته، أو مغلق فلا يطلع عليه إلا مطوري البرنامج مما يجعلنا لا نعلم ماذا يفعل البرنامج غير وظيفته الأساسية (فلربما مثلا يشفر وسائط التخزين ويحتفظ بكلمة السر ويرسلها لجهة معينة!).

من هم المطورون الذين يقفون خلف البرنامج؟ فمعرفة من قام بتصميم البرنامج ووجود قناة للتواصل معهم يزيد الثقة بالبرنامج، حيث يمكن مراسلتهم وطرح الثغرات عليهم وتوجيه النصائح لهم والمشاركة معهم في تطوير البرنامج.

استمرارية فريق العمل في دعم البرنامج: إن أي برنامج حتى يبقى آمنا يجب أن يستمر فريقه في العمل والتحديث وإغلاق الثغرات المكتشفة ووضع حلول للتحديات التي قد تواجه المستخدمين.

هل تمت مراجعة كود البرنامج من جهة مستقلة؟ لا يكفي كون البرنامج مفتوح المصدر بل يجب أن نتأكد أن أحد الخبراء راجعه ودققه وتأكد من خلوه من الثغرات وهو ما تفعله العديد من الشركات المتخصص في أمن المعلومات.

ما هي أنظمة التشغيل التي يعمل عليها؟ ربما احتاج المستخدم أن يضع وسيط التخزين على أكثر من نظام لذلك يفضل أن يدعم البرنامج أكبر عدد ممكن من أنظمة التشغيل(ويندوزلينوكسماكأندرويد).

ما هي الخوارزميات التي يستخدمها؟ وهي تلك الصيغة الرياضية المعقدة التي يتولد عبرها مفتاح التشفير، وكلما زاد عدد خيارات الخوارزميات المستخدمة زادت قوة التشفير وأمانه.

وفق ما سبق من معايير فإن العديد من خبراء أمن المعلومات ينصحون باستخدام برنامج فيراكريبت veracrypt حيث تتجمع فيه أغلب المعايير القياسية للتشفير.

وبالمقابل فإن اختيار كلمة سر قوية لا يقل أهمية عن اختيار برنامج التشفير؛ فماذا تستفيد لو وضعت بابا لمنزلك من أقوى الأبواب إلا أنك ركبت له قفلا ضعيفا؟! بالتأكيد سيدخل أي شخص كان لمنزلك ولن يفيدك الباب في شيء؛ وكذلك برامج التشيفير. ويفضل أن تكون كلمة السر طويلة وتحتوي على أرقام وحروف كبيرة وعلامات وبعيدة عن الكلمات الشائعة.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اعقلها وتوكل) فيجب على كل منها الأخذ بالأسباب وحماية بياناته كما يحمي ماله ونفسه وعرضه ولا يتركها عرضة للنهب أو السرقة أو الضياع.

حفظكم الله وحفظ بياناتكم من كل سوء .

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق