شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

بيننا وبينهم

0 531

مع كل عمل عسكري للفصائل المجاهدة في أرض الشام، والذي غالبا ما يأتي ردا على مجازر العدو من انتهاكات جسيمة بحق الأهالي العزل، نرى ونسمع فتوحات كبيرة على المجاهدين بفضل الله تبارك وتعالى، في المقابل انهيارات سريعة في صفوف الجيش النصيري، ولهذا دلالات كبيرة لا بد أن نقف معها بعض الوقفات..

– إن المجاهدين أصحاب قضية عادلة وثورة حقيقية، همهم نصرة المظلوم ورفع الظلم عن الناس، والانتصار لدين الله الذي أهانه الأوغاد المجرمون، ومن موعود الله لهم أنهم منصورون.

– عدونا علاوة على كفره وتسلطه على رقاب الناس بالظلم والاستعباد، لا قضية لديه ولا مبدأ يقاتل من أجله إلا حطام الدنيا، هذا الحطام الذي داسه المجاهدون بالتراب ورضوا بالقليل من العيش وهمهم رضا الجليل.

– إن الله سبحان الله وتعالى وعدنا النصر ووعد عدونا بالهزيمة والعار، وما هي إلا: {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ…}، فما هي إلا اتخاذ الأسباب والتوكل على الله، أما النتيجة والخلاصة فنحن غير مطالبين بها، لقد تكفل الله سبحان وتعالى بها.

قال تعالى مخاطبا عباده أجمعين:{فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ}، ففي هذا درس عميق وتحفيز وتشجيع رباني بضرورة الإقدام، بعد صدق التوكل وإعداد ما تيسر من أسباب التجهيز والتهيؤ المادي من سلاح وعتاد وتدريب وخطط..
“وأنتم الأعلون” تأكيد من الله، ووعده لعباده بالنصر والظفر والعلو في الدنيا والآخرة.
لذلك كانت السمة الغالبة لمعارك المجاهدين هي الفتح والانتصار، فرغم ضعفنا وقلة حيلتنا وضعف إعدادنا العسكري والمادي مقارنة مع عدونا وما له من ترسانة عسكرية، فهي حرب غير متكافئة، لكن معية الله فوق كل معية وأكبر من كل سلاح وعتاد.

إن عدونا قد يحرز بعض التقدم ويبسط يده على بعض البلدات والقرى، معتمدا في ذلك سياسة الأرض المحروقة لا غير، ما يكلفه أطنان من المتفجرات وآلاف الصواريخ ومئات الطلعات الجوية المكلفة، لكن المجاهدين بفضل الله ببضع ركعات وتهجد وعشرات الطلقات يتوجهون نحو الميدان بقلوب ملؤها الإيمان والانتصار للمستضعفين، يفتح عليهم في وقت لا يكاد يذكر.

الغاية من هذه الكلمات هي تحفيزُ نفسي وإخواني القراء على مشاركة المجاهدين في نيل هذه الفضيلة وإحراز هذه المزية، فالجهاد نعمة من الله امتنّ بها على هذه الأمة، فقط ،كن مجاهدا ترى العجب، ومن الخمسة التي أعطيت لهذه الأمة ولم تعط لأمة من قبل “نصرت بالرعب مسيرة شهر” كما قال النبي صلى الله عليه وسلم،وهذا ما نراه اليوم عيانا ونسمعه على جبهات الساحل وحماة والغاب بفضل الله.
إن معركة إدلب معركة حاسمة في عمر الثورة السورية المباركة، ولن تكون كغيرها، وإن المجاهدين قد أعدوا العدة وتجهزوا ليوم ينسي العدو النصيري أهوال حندرات وملاح بإذن الله.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق