شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

وقفات مع معركة السابع عشر من رمضان

0 1٬793

في ليلة السابع عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1440ه نصر الله ﷻ أهل السنة في الشام على الروس المجرمين، وعملائهم من النصيرية والرافضة في مدينة (كفرنبودة).
ورد الله ﷻ المدينة لأهلها، ومنَّ على المجاهدين بمغانم كثيرة، ومكنهم من رقاب المجرمين قتلاً وأسراً.
ففرح أهل الشام ومعهم المسلمون في بقاع الأرض بهذا النصر العظيم، فلله الحمد والمنة أولاً وآخراً.
ووافق يوم تحرير (كفرنبودة) اليوم الذي نصر الله ﷻ نبيه ﷺ وصحابته رضي الله عنهم على المشركين في بدر وكان في السابع عشر من رمضان سنة 2هـ.
فذَكَّرَنَا هذا النصر واليوم الذي وقع فيه بقوله تعالى: (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون)، وهو تذكير يقتضي وقفات:
1- النصر من عند الله تعالى وحده، لا بعدد ولا بعدة، يتنزل به متى شاء على من شاء من عباده.
قال الله: (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم).
قال السعدي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: (فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له، فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده، فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه).
فيجب على المجاهدين ألا يغتروا بعددهم ولا بتجهيزهم ولا يركنوا إلى قوتهم ولا يعجبوا بها، وليتعظوا بقوله تعالى: (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً).
2- بالتقوى والصبر يتنزل النصر؛ فمعركتنا مع الباطل طويلة مليئة بالمشاق والصعاب، وسلاح المؤمن في هذه المعركة هو الصبر والتقوى. قال تعالى: (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً).
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: (واعلم أن النصر مع الصبر). رواه أحمد.
والآيات والأحاديث في هذا كثيرة.
فعلى المجاهدين أن يتحلوا بالصبر على الشدائد وعند اللقاء، وأن يتقوا الله تعالى باتباع أمره واجتناب نهيه.
قال السعدي رحمه الله: (وعد الله المؤمنين أنهم إذا صبروا واتقوا نصرهم ورد كيد الأعداء عنهم، وهذا حكم عام ووعد صاد

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق