شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

“لقد كسر صمودكم.. مخالب الدب”

0 1٬070

بعد اتفاقيات الذل والخنوع “أستانة، وأخواتها”…
وبعد تكميم فيه الضامن الجار وقلع عين مستعرب متفرج…
وبعد سياسة الأرض المحروقة، بآلاف القذائف والغارات، ومئات الصواريخ…
وبعد سوق الخراف الضالة من قطعان المصالحات وخنازير شبيه النمر البرية وباقي الحثالات…
ها هي روسيا العظمى تجرجر ذيلها بأكبر خسائرها في وجه بنادق الصائمين القانتين المستغنين إلا من رحمة الله…

لقد كانت أياماً متخمة بدمار أهوج وقصف لا يهدأ..
مرت ثقيلة على أسماع كل مسلم غيور..
وبلغت فيها قلوب المجاهدين الثابتين الحناجر..
وخلع فراق الأرض والدار أفئدة (أهلنا) النازحين الجدد..

عرجت فيها أرواح تشتكي القهر والخذلان للملك..
وغصبت أراض وقرى تحت نير المحتل العاهر..

ومع كل هذا… هبت رياح الجهاد عاصفة من جديد، تحمل بشائر النصر، والتزام الغرز، وعرى الأخوّة، والتمسك بالحبل المتين..
ولو أن الشكر يمنح لعدو على مر الجهاد، لأسقطناه للدب المترهل على هذا الجولة..!.

نعم أيها القوم -قل بفضل الله وبرحمته.. فبذلك فليفرحوا-؛
فلا حياة بعد اليوم إلا للقادم من الثأر وجز الرقاب، ولا كلام إلا بالدم القاني، وإننا جند الله الغالب، يعلو بنا الحق، ويزهو بنا الجهاد، نذود عن دين محمد والصحاب، نكمل المسير، ونحمل الراية، نمسح دمعة يتيم الجهاد، ونحنو على كاهل المستضعف المضطر، ونحفظ عهد الأم الثكلى الصبور، ونسل الحسام لجولات وجولات قادمات، (فالله مولانا، ولا مولى لهم) فمنه تعالى -عز حكمه- نشحذ النصر، ومن قدرته سبحانه نستنهض الهمم، ومن سكينته عز وجل نستدر الثبات.

لله درك يا معركة ريف حماة، فعلى الرغم من قساوة الدرس؛ إلا أنه ثبت للقاصي والداني أن لا حرمة لدماء السوريين المعصومة، عند أي ضامن أو متفرج..!.
وأن بريق الإنسانية اللامع؛ ماهو إلا كذبة سرعان ما يذهب بريقها في أول قذيفة تمزق أشلاء طفل في حضن أمه المذهولة..
وأن حزم الاتفاقيات؛ لن تمرر إلا على أبي رغال، وسماسرة الفنادق، والعيش الرغيد، فما هي إلا خدع مكشوفة يتقاسم فيها الدب الروسي والرافضي المجوسي مفاتيح بلاد الشام قاطبة..
وأن القول في أرض الشام؛ ماهو إلا قول الصوارم، والعهد لن يكون إلا بمهر دم الشهيد النازف..

فأرض الشام قد باعها أهلها المجاهدون لله تعالى، والثمن باهظ جداً أرواحنا جميعاً.

لله درك يا معركة ريف حماة؛
كيف استطعت بلهفة المشتاق، سقاية روح إخوان العقيدة، فأزهر الحب في الله من جديد، وداس الجميع على براثن الضغينة وأنفة الأنا..!.

لله درك يا معركة ريف حماة؛
فكم من طيور خضر ابتهجت للقاء روح الشهيد؟!..
وكم من حورية فاتنة تزينت لليالي المؤنسات؟!..
وكم من أب مخنوق العبرة وأم مكلومة المهجة ستشرق الابتسامة لهما مجدداً وقت الشفاعة…
شفاعة الفتى الصغير بحضرة الحق تقدست أسماؤه!.

لله دركم يا حماة الدين في ريف حماة… لله دركم…
فلقد كسر صمودكم، مخالب الدب.
وله وحده المنة والفضل.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق