شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

المخدرات الرقمية خطر محدق بأبنائنا

1 838

لا يخفى على أحد خطر المخدرات الكيميائية المعروفة التي يتم تعاطيها عن طريق الدم أو الجهاز التنفسي وآثارها ومضارها على الفرد والمجتمع، لكن من منا سمع عن مخدرات من نوع آخر أشد خطرا وأسهل انتشارا تؤخذ عن طريق الجهاز السمعي! إنها المخدرات الرقمية (Digital Drugs).

نشأت المخدرات الرقمية على تقنية قديمة تسمى «النقر بالأذنين» والتي اكتشفها لأول مرة العالم الألماني الفيزيائي «هينريش دوف» عام 1839، وفي عام 1970 استُخدمت أول مرة كأسلوب علاج لبعض الحالات النفسية وخاصة المصابين بالاكتئاب البسيط الرافضين للعلاج السلوكي والدوائي، فتم اللجوء إلى علاجهم بواسطة الذبذبات الكهرومغناطيسية لتحفيز الدماغ على إفراز مواد منشطة للمزاج.

المخدرات الرقمية هي ملفات صوتية يتم الاستماع إليها عبر سماعات الأذن حيث تصدر نغمات لا تُسمع، وإنما مجرد ذبذبات تنساب إلى المخ عبر الأذن فتؤثر على الذبذبات العصبية الطبيعية للمخ مدخلة المتلقي إلى حالة من الاسترخاء والهدوء لحد يصل لتأثير المخدرات الكيميائية المعروفة.

وغالبا ما يتبع متعاطي هذا النوع طقوسا معينة؛ حيث يجلس المستمع لتلك النغمات منفردا في غرفة خافتة الضوء، ويرتدى ملابس فضفاضة، ليكون في حالة استرخاء مستمعا للنغمات.

وللمخدرات الرقيمة آثار ضارة حيث يدخل الشخص المتعاطي في حالة من الإدمان فلا يستطيع الاستغناء عنها بسهولة، ويتحول إلى شخص انعزالي ويبتعد عن أهله وأصدقائه ويفقد تركيزه وفعاليته في المجتمع وقد تصل آثارها الضارة إلى الأذية في خلايا المخ.

لا يوجد حتى الآن قانون دولي يمنع خطر هذه المخدرات والتي تعد أشد خطرا من المخدرات التقليدية لكونها في متناول أي شخص في ظل انتشار شبكة الإنترنت، وامتلاك معظم الناس الأجهزة الإلكترونية القادرة على تشغيل هذه الملفات الصوتية، كما أن سعرها يعتبر رخيصا مقارنة بالمخدرات التقليدية.

وللحماية من هذا النوع من المخدرات يتطلب زيادة الوعي لدى المجتمع وخاصة عند الشباب في المدراس والجامعات، وعلى الأسرة دور مهم في توعية أبنائها، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته»، كما يجب وضع قوانين للحد من انتشارها وحجب المواقع المروجة لها وعلاج المدمنين عليها بل ومعاقبتهم.

وأخيرا؛ لقد ميز الله سبحانه وتعالى الإنسان بنعمة العقل، ويجب علينا أن نشكره عليها ونستخدمها فيما يرضيه عبر استخدامها في الأمر الذي خلقنا الله من أجله، يقول تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

تعليق 1
  1. #1P4P Boxer on the Planet يقول

    I want to join this fighters, pls assist me my email is champ96@protonmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق