شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

تطبيق “فيسبوك” والتلاعب بالخصوصية

0 206

ربما تعد الأسابيع الثلاثة الأخيرة هي الأسوء في تاريخ شركة فيسبوك” FACEBOOK صاحبة تطبيق التواصل الاجتماعي الأشهر، حيث تلقت الشركة سيئة الصيت أمنيًّا– 3 فضائح أمنية من النوع الثقيل خلال أقل من شهر، ما جعل العديد من المراقبين والباحثين الأمنيين يشككون في مدى اهتمام الشركة الفعلي بخصوصية المستخدمين وحفظ حقوقهم، التي كفلتها لهم القوانين المنظمة للعمل على الشبكة العنكبوتية.

ففي أواخر شهر آذار / مارس المنصرم؛ اكتشف باحثون داخل شركة فيسبوكأن منظومة العمل داخل الشركة تركت مئات الملايين من كلمات السر الخاصة بالمستخدمين محفوظة في قواعد بيانات الشركة بشكل مفتوح غير مشفروقابل للقراءة لأكثر من 2000 موظف ومهندس عامل في الشركة، ولم تكن كلمات السر لمستخدمي تطبيق فيسبوكفقط، وإنما أيضًا لمستخدمي تطبيق انستغرامالشهير والذي تمتلكه نفس الشركة.

وجود هذه القاعدة الضخمة والتي لم تصرح الشركة بعدد دقيق لهامكشوفة بهذا الشكل للعاملين داخلها يعرض بيانات ومعلومات مئات الملايين من المستخدمين للتطبيق للسرقة والاحتيال، بل ربما يعرض حياة بعضهم لخطر حقيقي إذا نظرنا لما قد يفعله البعض بالمعلومات التي قد يحصل عليها من ثغرة كتلك.

أما الفضيحة الثانية فكانت إحدى طرق التحقق المبتكرة!” التي استحدثتها الشركة أخيرًا عبر طلب كلمة سر البريد الإلكتروني الخاص ببعض المستخدمين الجدد، ما يمثل انتهاكا صارخا لأبسط معاني الخصوصية والأمان المتعارف عليها.

فقد لاحظ بعض المستخدمين الجدد طلب التطبيق التحقق منهم عبر إدخال كلمة المرور الخاصة ببريده الإلكتروني مما يعني طلب فيسبوكمعرفتها ووضعها في قواعد بياناته سهلة القراءة!- وتعريضها للبيع والشراء لشركات الطرف الثالث كباقي البيانات التي يجمعها حول ملايين المستخدمين.

أما آخر الفضائح الأمنية فكانت اكتشاف أضخم قاعدة بيانات وجدت مفتوحة بشكل كامل على الإنترنت رغم احتوائها على بيانات أكثر من 540 مليون مستخدم للفيسبوك، وتضم البيانات المكتشفة أسماء المعرفات والأصدقاء والمجموعات والإعجابات والتعليقات والأماكن التي شارك منها المستخدمون في الموقع بالإضافة إلى عشرات آلاف كلمات السر، والعديد من البيانات التي تحمل حرفيًّاحياة المستخدمين بشكل كامل بين طياتها.

ولكن الأخطر في الأمر أن هذه القاعدة الضخمة من البيانات والتي تجاوزت 146 جيجابايت من المعلومات لم تضعها شركة فيسبوكبنفسها مفتوحة على الإنترنت، وإنما وضعتها بعض شركات الطرف الثالث والتي كانت فيسبوكقد باعتها لها في وقت سابق! كما يحدث دائمًا من قبل الشركة ذات رأس المال الملياريي، والتي تجني أرباحها من تجارتها في بيانات الناس حول العالم وبيع أسرار حياتهم لمن يدفع أكثر.

وكالعادة بعد كل فضيحة أمنية تطالب الشركة المستخدمين بتغيير كلمة السر على الفور! للمحافظة على حساباتهم من الاختراق، الأمر الذي يجعلك أخي القارئ تنتبه لما تتداوله عبر تطبيق فيسبوك، ويجعلك أيضًا تحرص على استخدام كلمات مرور مختلفة لكل حساب من حساباتك، فكما قيل في المثل: لا تضع البيض كله في سلة واحدة.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق