شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الصمود أمام أعتى الدول وحشية

0 665

لقد اعتادت قوات أعدائنا على المسير ضمن قوانين معينة وتحديد صلاحيات لا يمكن لهم تجاوزها والتعامل مع واقعهم بصلابة الأمر والنهي.

ومن المعروف أن الجيوش تواجه بعضها في الحروب التقليدية بقوات نظامية، تعتمد فيها على الكفاءة القتالية والقدرة على احتلال الأرض، فعندما تتعرض دولة صغيرة للغزو بقوات متفوقة في الحجم، في هذه الحالة لا سبيل للأخيرة إلا اللجوء إلى الحرب غير التقليدية لمقاومة الغزو وحماية أراضيها، وهذا ما كان لأهل الشام أن يفعلوه أمام طاغية استخدم ضدهم الحديد والنار ليقهرهم وليعيدهم لسلطانه فأبى هذا الشعب العظيم إلا أن يواجه الطاغية وحلفاءه ويقف أمام أكبر الجيوش في العالم ويتحمل حمم أسلحتهم، واستمد شعبنا الثائر طريقة قتاله لعدوه من الطرق التي اتبعها أجداده السابقون في مقاومة المحتلين واتخذ الطريقة التي تنهك أعتى الدول وتركعها أمام مطالبه بإذن الله، ألا وهي:

حرب العصابات.. سلاح الضعيف الفتاك:

حرب العصابات شكل من أشكال القتال بين مجموعات مسلحة وقوات نظامية، تقوم بها مجموعات محلية ضدَّ محتل أجنبي، فهي أسلوب عسكري يلجأ إليه الطرف الأضعف للتغلب على خصم قوي عندما يجد أن المواجهة النظامية ليست في مصلحته، وهذا ما بدأت به ثورتنا وحقق بذلك استنزافا كبيرا في صفوف العدو النصيري.

وتتميز حرب العصابات بطابعها الفجائي المباغت، لاستنزاف العدو وجره إلى تعبئة دائمة وتكبيده خسائر فادحة بجهدٍ قليل، وأصبحت مساراً ملحوظاً للمجاهدين وتزايدت بظهور حركات تبنت هذا الأسلوب، واشتهر بهذا النوع من المعارك عدة قادة إسلاميين أنهكوا أعداءهم وكبدوهم أكبر الخسائر بالأرواح والعتاد، مثلالزعيم عبد الكريم الخطابي والشيخ المجاهد عمر المختار وفي تاريخنا المعاصر الشيخ أسامة بن لادن وخطاب والعديد من قادة أمتنا الأخيار، لا تخضع هذه الحرب لشكل معين أو قواعد ثابتة، ابتداء من القيادة وانتهاء بالعمليات الجارية على الأرض.

الهدف النهائي منها إنزال أكبر قدر من الخسائر بالعدو وتحطيم قدراته القتالية ثم طرده.

لقد أثبتت الحروب الحديثة أن المجاهدين الذين يقاتلون وفق أسلوب حرب العصابات يشكلون تحدّيا مهمّا أمام الدول التي تتبنى أساليب القتال التقليدي، حتى وإن كانت مدعومة بالتقنيات الحديثة، إضافة لمعرفة المجاهدين بطبيعة الأرض ومشاركة السكان المحليين لهم في القرى والأرياف في مقاومة المحتل، مع استغلال كافة مواردهم البشرية والطبيعية والاقتصادية، للدفاع عن أنفسهم وتعزيز قدرتهم، ولهذا لم يعد حسم المعارك والحروب وإخضاع الشعوب بالسهولة التي كانت عليها في وقت سابق فقد أصبح المجاهدون بما تقدم يستطيعون الصمود ومواجهة أي اعتداء عليهم، وأصبحت أكبر الدول لا تريد أن تورط نفسها في غزوات برية.

يتضح لنا مما تقدم، أهمية حرب العصابات والمقارنة بين مفهوم العمليات السائدة في حروب الجيوش التقليدية، وبين مفهوم حروب العصابات، لكسر حدّة التفوق العسكري بما يشكل حرب الضعيف ضد القوي.

هذا يتطلب من المجاهدين تشكيل قوات خاصة أو ما يسمى بقوات النخبة، لمواجهة المحتل الذي يهدد بلادهم.

لقد شهدت قوات المجاهدين تطوراً ملحوظاً في التدريب على أساليب القتال ليصل مستواهم القتالي إلى مستوى القوات الهجينة، التي سنتكلم عنها في العدد القادم إن شاء الله.

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق