شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

فن إدارة الأزمات

0 221

قد يستسلم المرء العامل وربما حتى القيادات لروتين العمل والتنظيم والمرء أسير العادة كما يقال، ولكن البصير لا بد أن يضع في حسبانه احتمالية حدوث كوارث وطوارئ وخاصة في زمن الحرب حيث يصبح هذا الأمر أكثر إلحاحا.
تعرف إدارة الأزمات أنها فن إدارة السيطرة من خلال رفع كفاءة وقدرة نظام صنع القرارات سواء على المستوى الجماعي أو الفردي للتغلب على مقومات الآلية البيروقراطية الثقيلة التي قد تعجز عن مواجهة الأحداث والمتغيرات المتلاحقة والمفاجئة وإخراج المنظومة من حالة الترهل والاسترخاء التي هي عليها.

لقد وضع الفكر الإداري الحديث عددا من الخطوات يمكن اتباعها عند حدوث الأزمة:
• تكوين فريق عمل لوقت الأزمات وإمداده بأفضل الكوادر والتجهيزات والأدوات.
• تخطيط الوقت أثناء الأزمات والاستفادة من كل دقيقة في تخفيف أثر الأزمات.
• الرفع من معنويات العاملين وقت الأزمات مما يشعرهم بالحماس والحيوية والالتزام بالعمل.
• الإبداع والتجديد في المواقف العصيبة وإشعال روح الإبداع لدى العاملين لتقديم حلول وآراء غير مسبوقة.
• حل المشكلات وقت الأزمات بتحديد المشكلة وإجراء المشورة ومن ثم اختيار الحل الأنسب من الحلول المتاحة.
• تقبل التغيير وقت الأزمات.
• العمل على حصر الأزمات التي من المتوقع أن تحدث في الحاضر والمستقبل والعمل على دراستها ووضع بدائل للحلول المناسبة لها.

على القيادات المسلمة أن تتصدى للأزمات بشجاعة ولها قدوة برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أمثلة ذلك لما ارتجفت المدينة وسمع الناس دويا عظيما فيها فخرج الناس لينظروا، فإذا بالنبي – صلى الله عليه وسلم – قد عاد راكبا على حصانه من غير سرج يقول لهم: ( لم تراعوا … لم تراعوا )، وكان أصحابه – رضوان الله عليهم – يقولون: (كنا إذا اشتد بنا الوطيس احتمينا بالنبي صلى الله عليه وسلم).

إن المسلم مؤهل بشكل جيد لمواجهة الأزمات لإيمانه بالله وقضائه وقدره وتوكله على ربه، وعقيدته التي تحثه على الالتجاء لله أن يفرج كربه و طبيعة الدين الإسلامي التي تدعو للعمل والتخطيط بواقعية دون انفعال أو غضب والاستفادة من تجارب الآخرين، ومن أهم القضايا التي لا بد من لفت النظر إليها هي قضية التفاؤل وعدم التشاؤم: فيجب على المسلم ألا ينظر للأزمة على أنها كلها شر، فالنظرة السلبية تعوق التفكير السليم الذي يسهل الوصول للحل المناسب.
لا بد من التحلي بالعزم والعمل وعدم التخاذل والتردد: يقول تعالى:{فإذا عزمت فتوكل على الله} ( آل عمران: 159)، ولذا فقد قيل: العاجز يلجأ إلى كثرة الشكوى، والحازم يسرع إلى العمل.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق