شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

البيانات الوصفية [ MetaData ]

0 601

البيانات الوصفية أو البيانات الخلفية أو بيانات البيانات أو «الميتاداتا»؛ مصطلحات تقنية كلها بمعنى واحد وتستخدم كثيرا في عالم الإنترنت وحفظ الخصوصية، ولكن ما مدلول هذه المصطلحات وما هي أهمية هذه البيانات؟

إن البيانات الوصفية هي تلك المعلومات التي تنشئها البرامج عند إنشاء ملف ما والتي تصف الكثير من الجوانب الخاصة به؛ فمثلا لو قمت بتسجيل فيديو بجوالك سيتم دمج اسم الجوال وتاريخ الإنشاء ونوع الفيديو ومدته ودقته وحجمه والموقع الجغرافي الذي التقطت فيه الفيديو ومعلومات أخرى لتحفظ كلها بشكل مخفي داخل المقطع نفسه.

وتعتبر هذه المعلومات سلاحا ذا حدين في عالم التقنية فمن فوائدها؛ تسهيل البحث عن الملفات وفهرستها وسرعة الوصول إليها خاصة أثناء البحث في محركات البحث على الإنترنت كجوجل وغيرها. لكن بالجهة المقابلة تمثل هذه البيانات خطرًا كبيرًا على خصوصية المستخدم؛ فلو وضع أحد ما صورة له على مواقع التواصل الاجتماعي أو في غرف الدردشة يستطيع أي أحد أن يعرف ويستخرج -من خلال استخدام بعض البرامج- البيانات الوصفية للصورة، وبالتالي يحصل على معلومات عديدة كاسم ونوع الجهاز المنشئ وتاريخ ووقت الإنشاء أو التعديل وإحداثيات الموقع الجغرافي التي التقطت فيه والبريد الإلكتروني التابع للجهاز إن وجد، وإذا وقعت هذه المعلومات في الأيدي الخاطئة فقد يتمكن بعض المخترقين من الاستفادة منها للإيقاع بصاحب الصورة أو اختراق جهازه.

وعلى سبيل المثال تستطيع شركات الاتصال المختلفة الاطلاع على البيانات الوصفية لجميع المكالمات والرسائل التي تتم عبرها وتقوم بتسجيلها بالكامل ولعدة سنوات، لترجع إليها إذا احتاجتها أجهزة الأمن يوما ما، فيمكن لهم معرفة أنك مثلا اتصلت بصديقك «فلان» صاحب الرقم «××××××» عند الساعة 2:25 مساء وكانت مدة المكالمة 17 دقيقة وبعد ذلك اتصلت بمطعم كذا وتحدثت لمدة 4 دقائق، ثم طلبت عيادة طبيب الأسنان القريب من المنطقة لمدة 3 دقائق ..إلخ، كل ذلك بدون معرفة محتوى الاتصال ذاته، لكن كما يبدو لكم أن هذه البيانات تحمل العديد من المعلومات التي قد تكشف علاقات وتحركات المستخدم بل والعديد من اهتماماته وجوانب حياته، ولذلك وجب أخذ الحذر من نشر الصور الشخصية -الملتقطة بالأجهزة الذكية الخاصة بالمستخدم- في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا المعروفة بانتهاكها لخصوصية المستخدمين.

وليس هذا الأمر محصورًا في الهواتف الذكية فقط، وإنما أيضا بالحاسوب والكاميرات الحديثة والأجهزة اللوحية وأغلب الأجهزة الإلكترونية الحديثة.

ولتجاوز مخاطر البيانات الوصفية ينصح خبراء أمن المعلومات أن يقوم المستخدم بحذف تلك البيانات قبل مشاركة أي ملف أو صورة على الشبكة العنكبوتية وذلك عبر استخدام أحد البرامج الخاصة بهذا الأمر كبرنامج MAT.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق