شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الكعكات.. وشركاء الطرف الثالث! (2)

0 523

تعرفنا في المقال الماضي على ماهية الكعكات” وتناولنا أهميتها وطريقة عملها وحاجة المواقع لصنعها، وموعدنا في هذا العدد مع خطورة هذه الكعكاتوالتي تحولت لمصدر لشراء معلوماتك وخصوصيتك وجعلتها سلعة تجارية هامة وغالية الثمن من قبل شركاء الطرف الثالث، فمن هم هؤلاء الشركاء؟!

شركاء الطرف الثالث هم بالدرجة الأولى جهات حكومية وأمنية تقوم بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والإحصائيات، بالإضافة إلى شركات متخصصة بالإعلانات والتسويق التجاري، حيث يقومون بالاتفاق مع المواقع على السماح لهم بتحليل الكعكات لمعرفة اهتمامات كل مستخدم لتوجيه الإعلانات المناسبة له بناء على نمط حياته اليومية والمواقع التي يتردد عليها والروابط التي يفتحها.

وهذا ما يحصل تحديدًا لدى تغييرك لجوالك، فعندما تقوم بتغيير الجهاز واستخدام الجهاز الجديد من نفس عنوان الـIP الخاص بك ستكون معظم الإعلانات واقتراحات الصداقة بناء على المعلومات التي تمتلكها الشركات عنك والتي هي نفسها القديمة.

هناك جانب آخر من جوانب خطورة الكعكات والذي كان مجهولا لمدة تجاوزت العشر سنوات والمتمثل في الشهادة المؤقتة “Token” التي يقوم المتصفح في بعض الحالات بإنشائها ليحفظ داخلها معلومات عملية تسجيل دخولك بإحدى المواقع كمواقع التواصل الاجتماعي على سبيل المثال، وقد اكتشف بعض الباحثين في مجال أمن المعلومات ثغرة في عملية إنشاء هذه الشهادة بالعديد من المتصفحات، تخول هذه الثغرة بعض المخترقين من إمكانية الحصول على هذه الشهادة المؤقتة والتي تحتوي معلومات تسجيل الدخول الخاصة بحسابك على الموقع، ورغم أن الثغرة تم إغلاقها؛ لكن من يدري إن كان هناك غيرها من الثغرات التي لم تُكتشف بعد حتى الآن؟!

ونصيحتنا لك حتى لا تكون أنت وخصوصيتك سلعة تُباع وتُشترى في أسواق العالم الافتراضي أن تمنع هذه الخدمات من معرفة أي معلومة عنك، وذلك عبر استخدامك للـالوضع الخفيفي متصفحك، كما نُفضل لأمانٍ أكثر استخدام المتصفحات المهتمة بجانب أمن المستخدم أكثر من غيرها، ولعل من أهمها متصفح Tor Browser“.

وفي الختام؛ الكعكات ليست ملفات يقوم المتصفح بإنشائها فقط، بل هناك تطبيقات وخدمات كبرى ومشهورة تقوم بجني ملايين الدولارات عبر تحويل تصفحك على الإنترنت لسلعة تجارية ثمينة، ومن أكثر الشركات استغلالًا لهذا الجانب: فيسبوك، وواتساب، وغوغل بخدماتها المتعددة، ومعظم شركات الـVPN المجانية، فمجرد استخدام لمتصفحات خاصة لن يجعلك بعيدًا عن شركاء الطرف الثالث ما لم تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ خصوصيتك وأمانك في عالم الإنترنت الخطير.

 

 

لتصفح الجزء الأول:

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق