شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

القتال في المدن.. هذا ما يخشاه النصيرية

0 244

كان الجيش النصيري في المعارك السابقة في الغوطة ودرعا وحلب وغيرها يتجنب القتال داخل المدن خصوصا الكبيرة منها،

لوجود معوقات تؤثر على نفسية جنوده المنهزمة فكثيراً ما كانوا يلتفون حولها أو يتم تجاوزها، تاركين القوات الرديفةحولها ثم يقومون بالحرب النفسية والإعلامية مستخدمين أذرعتهم داخل المدن من المخذلين والمرجفين بقصد متابعة الهجوم وإسقاطها فيما بعد.

هذا الأمر كان تحديا كبيرا أمام المجاهدين في حرب المدن، هو كيفية استثمار المناطق المتصلة فيما بينها بالممرات والطرقات، ليجعلوا منها مقتلة في النظام المجرم وميليشياته المعدة للحروب السريعة ومناورات المدرعات، وفي هذا المقال نوضح ميزة الأعمال القتالية في المدن مع التذكير أن الطرف المدافع عن المدينة أو البلدة هو الذي يستفيد من العوامل الإيجابية، أكثر من الطرف المهاجم الذي يحاول اختراق المدينة أو البلدة.

خصائص الأعمال القتالية في الأبنية:

الأبنية تسبب أكبر العقبات أمام العدو المهاجم وتؤثر على زخم الهجوم وتعطل أو تشوش مبدأ الحركية لديه، وأبرز هذه العوامل ما يلي:

صعوبة الرصد، إذ يصعب على العدو كشف واستطلاع الترتيبات القتالية للمجاهدين ومواقع أسلحتهم وتعذر تصحيح رمايات المدفعية العادية والصاروخية.

تأخر اكتشاف نوايا المجاهدين الحقيقية، ومنحهم مزيدا من الوقت لاتخاذ التدابير والمناورات اللازمة.

إرهاق العدو ماديا، فيضطر لاستخدام عدد أكبر من المدرعات ومنصات أسلحة ال م/د“- “م/ط، الأمر الذي يدخله في حالة استنزاف كبيرة جراء استعمال هذه الأسلحة النوعية.

صعوبة عمل الطيران في تأمين التفوق الجوي، مما يعرقل وقد يفشل دعم القوات المهاجمة، وتأمين المظلة الجوية عند انشغالها في الأعمال القتالية.

توجيهات للمجاهدين في حرب المدن:

التوكل على الله أولا وأخيرا.

العمل على تدريب وحدات حرب العصابات بقصد إعاقة هجوم الطرف المهاجم وتفويت الفرصة ومنعه من تحقيق أهدافه العسكرية.

تأمين الأنفاق ومواقف آمنة للعربات القتالية وآليات الخدمة المتنوعة مع الاستفادة من الجدران والبيوت والملاجئ الحصينة لتأمين الحماية الذاتية للمجاهدين، إلى جانب وضع حواجز هندسية وكذلك الركام والآليات المحطمة في الشوارع التي يحتمل أن تسلكها قوات العدو.

زرع الألغام والعبوات الناسفة ونصب الأشراك في محاور تقدم القوات المعادية وتضييق الخناق عليها وإدخالها في كمائن قاتلة.

-فتح الممرات بين الأبنية لتأمين حرية التنقل والمناورة للمجاهدين.

تغيير المعادلات التكتيكية التي كانت وما تزالتطبق في الأراضي السهلة، الخالية من التضاريس الوعرة.

ماذا يجب على المجاهد عند القتال الدفاعي؟

يجب على المجاهد أن يستفيد من وجود الأبنية والجدران والحواجز الطبيعية والاصطناعية، التي تسهل عليه الدفاع في المدن فمن المستحيل تقريباً أن تقوم العربات المدرعة على مختلف أنواعها بالمناورة خارج الطرقات مما يسهل على المجاهدين أن يتنبأوا بخط سيرها ويضعوا الألغام وأدوات التفجير المرتجلة على طريقها، وإن هذه الأبنية تجعل المركبات المدرعة وعربات نقل العدو فريسة سهلة أمام نيران المجاهدين.

هذا السيناريو المرعب فتك بالقوات الأمريكية والميليشيات المتحالفة معها في العراق منذ عام ٢٠٠٤ ٢٠٠٨. عندما كبدها المجاهدون خسائر كبيرة باستهداف المركبات المدرعة بالعبوات مما سبب لهم بحالة من الهستيرياوالتقهقر.

التطوير الذي لحق الأسلحة والعتاد الحربي عند العدو قد يساعده في بعض الأحيان، لكن معية الله وحفظه لعباده هي مصدر قوة المجاهدين الأكبر، فعليك أخي المجاهد بالإعداد امتثالا لأمر الله تعالى في قوله: “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ” (60) الأنفال، واحذروا أن يؤتى المسلمون من قبلكم.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق