شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

“اليوم ما في حدا سوري”

0 471

مع كل أزمة يمر بها النظام المجرم تحاول ماكينته الإعلامية إخفاء حقيقتها عن سكان المناطق المحتلة، والترويج لعبارات وجمل للاستهلاك الإعلامي لكي يهربوا بالناس بعيداً عن واقعهم المرير، فكلمات مثل ” الأزمة بخير” و”خلصت” و”سوريا بخير” و”المستحيل مانو سوري” لطالما ردّدها مؤيدو النظام “تطبيلاً” منهم لبشار المجرم، لكن قطار الأزمات ما يزال يعبر بهم من محطة لأخرى دون توقف حتى صرخ أحد المؤيدين: ” اليوم ما في حدا سوري ضروري نصعد على قمة قاسيون بنصف الشتاء وباللباس الصيفي لنصير سوريين”.

لقد انعدمت مقومات الحياة بشكل تام وعصفت بمناطق سيطرة النظام مشكلات من الصعب تجاهلها، فما تزال طوابير كثيرة تنتظر لحظة وصول قنينة الغاز، وليس ببعيد عنهم طوابير أخرى على مواد المحروقات، وزاد من أعداد تلك الطوابير قدوم فصل الشتاء ما جعل الأسرة أمام تحدٍّ كبير في تأمين ولو حتى كميات ضئيلة تخفف عن أطفالهم قساوة الشتاء، وإلى هنالك بدأت تطفو على السطح مشكلات أخرى كانقطاع مادة حليب الأطفال، إضافة لانقطاع الكهرباء، لهذا الأمر طالبت صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي المحسوبة على النظام بحلول سريعة وحقيقية بعيداً عن الوعود السابقة التي كانت حبراً على ورق –على حد وصفهم-، بل حتى باتت المنتجات الشتوية الساحلية طعاماً للأغنام، فقد نشر أحد مالكي بساتين البرتقال في ريف اللاذقية صوراً تظهر قيامه بجلب أعداد من الأغنام ليتخلص من البرتقال الذي سقط من الشجر على الارض نتيجة تأخره بجني محصوله بسبب كساد سوق البرتقال؛ وحتى لا يضطر لبيعه بسعر منخفض.
ومما أثار استغراب وحفيظة السوريين قيام ممثلين مشهورين عند النظام بالخروج من قوقعتهم وتذمرهم من واقع البلد والظروف التي يعيشها واتهام رأس الهرم بشار بالتقصير الأمر الذي يعتبر من الخطوط الحمراء، فمن بين هؤلاء الممثل “الشبيح” “بشار اسماعيل” الذي غير اسمه مستهزئا إلى”بردان اسماعيل” حيث جاء في صفحته فيس بوك قائلا: ” من عشر دقائق قرع باب بيتي!! ..من الزائر الثقيل القادم في هذا الوقت؟؟ تساءلت مع نفسي ..فتحت الباب.. كان الزائر من كنت اشتمه بأقذع الشتائم منذ ساعة ..وقف أمامي معاتبا بشدة وقال: لماذا تشتمونني؟؟ سألته باستغراب من أنت ودعوته للدخول وعندما دخل المنزل تجمد كل شيء ..صرخت بأعلى صوتي وقد تملكني الرعب من الصقيع المترافق مع د خولة بالله عليك من أنت ؟؟؟ قال أنا البرد يا بشار اسماعيل.. وأنت والشعب السوري كل يوم تخطئون بحقي وتشتموني آلاف المرات في اليوم.. علما أنني لست مسؤولا عن معاناتكم فهكذا خلقني وأمرني الله أن أكون قاسيا ..أي أنا عبد مأمور …ويجب على حكومتكم أن تؤمن لكم الحماية من هجومي كل شتاء ..ولذلك اشتموا المسؤول عن تقصيره”.
كما جاء في الصفحة الشخصية للمثل “أيمن زيدان”، معبراً فيها عن كرهه للصقيع والبرد والعتمة، في استعارة منه لانقطاع الكهرباء وانعدام المحروقات وقال أيضاً: ” لا تسرقوا كبرياءنا ونحن نلهث خلف تفاصيل الغاز والكهرباء …تذكروا أننا سوريون”.
كما وجهت رسالة الممثلة “شكران مرتجى” متذمرة من نقص المحروقات والعتمة التي تعيشها مشيرة في رسالتها للمجرم بشار لكن لربما يدور هنا في خاطر السوريين كيف تجرّأ هؤلاء وانتقدوا بشار الذي يعتبر خطاً أحمر في سوريا، وهم أول من وقف مع النظام يدعمون ويثنون على جرائمه بحق الشعب السوري فالمعروف سورياً انتقد ما تريد ولكن بعيداً عن رأس النظام وهذا ما حصل منذ فترة مع مدير صفحة دمشق الآن “وسام الطير” الذي انتقد النظام علنا فاختفى من بعدها مباشرة، وهنا يأتي السؤال هل وصلت درجة الحرية عند بشار المجرم لهذا الحد أم أنها خطة منه للتنفيس عن سكان مناطقه خوفاً من الخروج ضده مع استمرار تواتر الأزمات يوماً بعد يوم ؟

كتبه لإباء: أ.زيد الخطيب/كاتب صحفي

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق