شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

“حبل الكذب قصير”

0 169

ما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا، هكذا جاءت كلمات أحد الأحاديث النبوية تصف من يكذب ويستمر بالكذب بأنه يكتب عند الله كذابا، تصر حركة الزنكي على الكذب على جنودها رغم الخسائر الكبيرة التي منيت بها أمام هيئة تحرير الشام، بدأت الشرارة من بلدة تلعادة بريف حلب الغربي عندما أقدمت مجموعة مجرمة تتبع لحركة الزنكي بالتسلل واغتيال أربعة من مجاهدي الهيئة برفقة أحد الأهالي كان يرعى الأغنام، سارعت حركة الزنكي للتملص من الحادثة على الرغم من شهود العيان الذين عاينوا وأكدوا تسلل المجموعة المجرمة وهروب أفرادها بعد جريمتهم لأماكن تواجد الزنكي، وطلبت الحركة تشكيل محكمة مستقلة للحادثة فوافقت تحرير الشام وبالرغم من مقولة سابقة لتوفيق الزنكي “إن أردت تمييع قضية فاعقد محكمة مستقلة”.

لكن الزنكي لم يسلم المجموعة المجرمة وبدأ يحشد على المناطق المحاذية لهيئة تحرير الشام فاضطرت الأخيرة للهجوم والسيطرة السريعة على معظم مناطقه، أكثر ما اشتهرت به هذه المعركة الكذب المفضوح من قبل الزنكي.
فكانت المشاهد التي انتشرت أثناء دخول المجاهدين لقرى ريف حلب الغربي على حجم المحبة التي أظهرها الأهالي لأبنائهم لتكون بذلك فضيحة ما بعدها فضيحة حول الإشاعات التي يروجها توفيق الزنكي عن جنود هيئة تحرير الشام فمعركة لم تدم إلا قليلا من الأيام والساعات كانت كافية ليروج الزنكي لعشرات الكذبات كان آخرها قيام مجموعة من قيادييه وهم مجتمعون في أحد البيوت وينادون على القبضات بتحرير المناطق وهم لا يدرون ما يحصل خارج غرفتهم وكان قد سبقتها كذبة مشهورة مفضوحة عندما قالوا بأن الهيئة أعدمت مجموعة من عناصرهم في بلدة أورم فخرج أهالي البلدة وكذبوا تلك الحادثة بأنها لم تحصل أبداً.
كما روجت قيادات الحركة للأكاذيب حول قيام الجيش الوطني بمؤازرتهم، الأمر الذي نفاه الناطق الرسمي “للوطني”.

ولا يخفى على أحد ممن تابع الأحداث كيف بثوا إشاعة حول امتلاء مشفى أطمة بمصابي الهيئة لكن مرة ثانية ينفي مدير المشفى في تصريح له جملة وتفصيلا تلك الإشاعة، لقد ملأ الزنكي شبكات التواصل الاجتماعي بالكذب والخداع فكم تشبه حالته ما حدث مع عمرو بن العاص -قبل إسلامه- حيث قابل مسيلمة فسأله مسيلمة: ماذا أنزل على صاحبكم في هذا الحين؟
فقال له عمرو: لقد أنزل عليه سورة وجيزة بليغة، فقال: وما هي؟ قال: أنزل عليه: وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ، قال: ففكر مسيلمة ساعة، ثم رفع رأسه فقال: ولقد أنزل عليَّ مثلها، فقال له عمرو: وما هو؟، قال مسيلمة: “يَا وَبَرُ يَا وَبَرُ، إِنَّمَا أَنْتِ أُذُنَانِ وَصَدْرٌ، وَسَائِرُكِ حَقْرٌ نَقْرٌ”، ثم قال: كيف ترى يا عمرو؟ فقال عمرو: والله إنك لتعلم أني أعلم إنك لتكذب.

فكم تتشابه الحالتان فعلى الرغم من انتشار شبكات النت على أوسع نطاق ومقدرة أي شخص التأكد من الحقيقة مايزال الزنكي يستمر بالكذب مع علمه بأن الجميع كشفوه والآن عدة مؤشرات تدل بأن قيادات الزنكي تستعد للهروب لمناطق عفرين ولكنهم ما زالوا يكذبون على عناصرهم بأنهم سيصمدون.

كتبه لإباء: أ.زيد الخطيب/كاتب صحفي

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق