شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ما بين الرصاصة و”المنشار” تزهق الأرواح

0 95

تفاجأ الأهالي في الشمال السوري المحرر بحادثة مؤلمة وجريمة نكراء عصر يوم الجمعة في تاريخ 21 ربيع الآخر من هذا العام عندما تسللت مجموعة ملثمة من جبل الشيخ بركات من أماكن تواجد حركة الزنكي وقاموا باغتيال أربعة مجاهدين برفقة أحد أقاربهم الذي كان يرعى الأغنام بالقرب من سفح الجبل.

وعندما حاولت سيارات الإسعاف التوجه إليهم واجهتهم رمايات من جهة الجبل لتمنعهم من الوصول للشهداء لكن في نهاية الأمر استطاع الأهالي انتشالهم، جميع الأدلة من موقع الحادثة تشير بأصابع الاتهام لحركة الزنكي كما أكد ذلك حديث شهود العيان الذين شاهدوا قدوم المجموعة من قبل الجبل وانسحابهم إليه بعد أن أقدموا على تصفيتهم بطلقات في الرأس، فلماذا قتلوهم؟ وماهي الدوافع؟

سارعت حركة الزنكي كعادتها بنفيها القاطع بصلة عناصرها بالحادثة وأنكرتها جملة وتفصيلا كتبرؤ النظام السعودي من دم الصحفي “جمال خاشقي” الذي اغتالته بطريقة وحشية في زمن ينادي العالم بـ”الحرية والحقوق “وبالرغم من كشف ملابسات القصة من خلال عدسات الكميرات والتسريبات التي اُكتُشفت، مع هذا استمرت السلطات في الكذب و أنكرت علاقتها بالحادثة.
ربما تختلف الحوادث والجرائم هنا ولكن بصمات المجرمين متماثلة ومتشابهة فيما بينهم فكم تتشابه اليوم جريمة “تلعادة “بريف حلب الغربي لما حصل “لجمال خاشقجي” ربما تختلف هنا المناطق والأطراف المنفذة لكن الطريقة واحدة وهي القتل بوحشية والإنكار الغبي سمتان تشابه بهما كلا المجرمين فبين تلعادة والقنصلية أرواح أُزهقت بلا أدنى سبب ومع هذا استمر ميزان الكيل بمكيالين، سياسة تنتهجها الوكالات الإعلامية التي تلفق الكذب على المجاهدين.

فما زلنا نتذكر جميعاً قصة الطفل “بلال” وحادثة مقتله على أحد حواجز الهيئة عن طريق الخطأ وكيف تعاملت تحرير الشام مع الحادثة ومسارعتها للاعتراف بالخطأ ووعدها بمحاسبة الفاعل كما أعلنت استعدادها للوقوف تحت حكم القضاء ومع هذا كله سارعت الوكالات والشبكات المغرضة التي تتبع لفصائل معينة لنشر الموضوع بطريقة تحض على الفتن والتحريض على تحرير الشام بينما تتغاضى اليوم تلك القنوات والشبكات عن جريمة مكشوفة ومفضوحة أقدم عليها جنود الزنكي دون أن تحرك تلك الشبكات والقنوات ساكنا رغم تأكيد شهود العيان عن الحادثة وكأن هذه الدماء لا قيمة لها عندهم أو أن بغضهم وحقدهم على المجاهدين يعمي أبصارهم من قول الحقيقة ويفقدهم المصداقية والمهنية.

والملاحظ في الفترات الأخيرة قيام حركة الزنكي بتجاوزات عديدة بحق شيوخ وناشطين كما حدث منذ أيام مع الناشط “طاهر العمر” على أحد حواجز الزنكي عندما أقدم عناصر الحاجز على إهانته وإهانة زوجته، خرج “العمر” في مقطع مصور يشرح ما حدث معه بالتفصيل لكن سارع إعلام الزنكي لتكذيبه ونفي ما جاء في حديثه ولم تكن هذه المرة الوحيدة التي يتملص فيها الزنكي من الاعتراف بجرائمه فهل هذه سياسة ممنهجة أم أن الجرائم أصبحت تشبع رغباتهم الإجرامية الوحشية؟

كتبه لإباء: أ.زيد الخطيب/كاتب صحفي

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق