شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

حفظ ثغور المسلمين

0 276

أخي المجاهد لا يقتصر حفظ ثغور المسلمين على الرباط والتحصين والإعداد الجسدي واللوجستي فقط، فهناك نوع مختلف من الأخطار التي تهدد ثغور المسلمين بالسقوط وتمكين الأعداء منها، ومع كل ما نقوم به من تجهيز عبر عمليات التحصين والإعداد، وتطوير أساليب الرصد والتتبع، فالخطر يبقى هو المجاهد نفسه، إن كان لا يبالي في حفظ أسرار المجاهدين.

لقد مرت بنا الثورة المباركة بالعديد من المواقف والذكريات، منها الذي يسر القلب ومنها ما هو يؤلمه ويجدد الحزن عند تذكرها، ندعو للذين أنجحوا الأعمال وحافظوا على الثغور وحققوا الكثير من المكاسب للجهاد والمجاهدين بحكمتهم وحفظهم للأمانة التي حملوها، وندعو على الذين ضيعوا بلاد المسلمين ومكّنوا لأعدائنا بخيانتهم التي كان أهمها إفشاء أسرار المجاهدين وكشف ظهورهم للأعداء.

في بعض الأحيان يكون المجاهد المرابط سبباً رئيساً في كشف الأسرار، وذلك من خلال الاستخدام السلبي للنت، أو تارة يكون الضرر عبر تصوير خطوط الإمداد، وتارة خلف الدشمة فيكشف لعدوه حجم الإعداد وأساليبه، فتذهب بذلك غاية الإعداد ألا وهي مفاجأة العدو.

ومن أهم متطلبات القتال: الكِتمان، والقاعدة المعروفة تقول: “إن الأمة التي تكتم أسرارها الحربية، هي الأمة التي يمكن أن تنتصر، والأمة التي لا تكتم أسرارها الحربية، هي الأمة التي لا يمكن أن تنتصر، وما يقال عن الأمة يقال عن الأفراد، والعسكريون خاصة مطالبون بأن يكونوا في ذروة الكِتمانالشديد، والأهالي أيضاً مطالبون بذلكً، لأن أغلب أعمال المجاهدين لا يمكن أن تخفى على الشعب، والقادة يجب أن يكونوا نموذجاً رفيعاً في الكِتمان“.

القائد الذي لا يتحلّى بمزية الكِتمانيقود رجاله حتماًإلى الهاوية، وإفشاء الأسرار الحربية خيانة بالنسبة للأهالي والعسكريين على حد سواء، بل هو خيانة عظمى بالنسبة للقادة العسكريين، فبكلمة عابرة يحسبها المرء تافهة، هي في حقيقتها سر عسكري يؤدي إفشاؤه إلى كارثة عسكرية.
وفي حديث رسول االله صلى االله عليه وسلم: (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان).
وقال عليه الصلاة والسلام: (رحم االله عبداً قال خيراً فغنم، أو سكت فسلم).
و قال عليه الصلاة والسلام: (من حسنِ إسلام المرء تركه ما لايعنيه).

إن الظروف الراهنة تحتم علينا جميعاً الالتزام بالكتمان الصارم، وقد رأينا كيف هيأ الالتزام بالكتمان للمسلمين الأولين النصر المؤزر، وإذا كان الكِتمانفي الحروب القديمة ضروريا للجيوش، فإنه في الحروب الحديثة آكد، نظراً لاختراع أجهزة التنصت والوسائل العلمية المتقدمة للتجسس وجمع المعلومات، فالأجهزة اللاسلكية تنقل المعلومات إلى العدو بسرعة خاطفة، وهناك طائرات بدون طيار، وهناك أجهزة إصغاء تنقل الهمس داخل الجدران إلى العدو بسهولة ويسر.

إن لكل فرد منا ما يشغل به وقته من أمور الدين والدنيا، من دون التطرق إلى القضايا العسكرية وتفاصيلها في المجالس وعلى شبكة الإنترنت، فلا يحل لنا أن نغامر بالأسرار العسكرية ودماء إخواننا، فنتيح للعدو فرصة لم يكن يحلم بها، فكن أخي المجاهد من الذين يحفظون ثغور المسلمين، ولنتعلم الكتمان ونلقنه أولادنا ونساءنا حتى يصبح طبيعة في نفوسنا، فبذلك وحده نفوت على العدو أهدافه بإذن الله.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق