شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الأسرة الدولية والطفل الشاذ (الجزء الثالث)

0 179

“وجاؤوا على قميصه.. بدم كذب”
استسلام “إخوان يوسف” أصحاب النفوس الضعيفة لخطة الأسرة الدولية كان السبب الوحيد في نجاح أستانا بنسبة عالية، وهذا النجاح كان رغم أنف أتباع يوسف الصادقين.

الفصل الأول الحرب الخبيثة:
بدأت الأسرة الدولية تستخدم أساليب متنوعة للضغط على الطفل الشاذ ليرتمي بحضنها كسيرا ذليلا مخذولا بعد 7 سنوات مريرة.
ولكن هذه الأساليب لم يجد نفعا لهم إلا مع أصحاب النفوس الضعيفة، والعقول البليدة.
فالمؤتمرات السياسية كـ: فيينا، وجنيف، والرياض، وأستانا، وسوتشي.. وغيرها، ماهي إلا نوع من المكر والخديعة.
الأسرة الدولية شرعت مع الناعقين من ضلال الثورة لإباحة المصالحات وتسويغ التنازلات وبطولية الانسحابات كي يقتنع ضعاف النفوس من الثائرين ذوي النظرة السوداوية أن ما يشرعونه لهم هو خير سبيل للخروج من “النفق المظلم”.
والعودة إلى حضن الأسرة، والخلاص الأسهل للناس المرهقين من دمار الثورة وسنواتها المضنية.

الفصل الثاني تمزيق الممزق:
أستانا..!!
أم المؤامرات وقاصمة الظهر، بساطور الدب الروسي ومكر الإيراني وورطة التركي.
لقد كانت أبرز مخرجاتها معركة شرق السكة التي فضحت عوار الساحة ومزقت الممزق!!
وشارك في (أستانا) عدد كبير من الثائرين، ورفض قسم منهم الدخول فيها.
-فصنف منهم كان بينه وبين أحد الجهات الضامنة “الحليفة” إشكالات، فتأخر عن المشارك في المؤتمر.

-وصنف آخر يتبنى فكر الثورة والجهاد لكنه معارض لسياسة صاحب الشوكة في الساحة مما جعله عاجزا كل العجز عن الدخول في معركة شرقي السكة.

-وصنف ثائر (وبسبب حرب الشائعات التي توجهت ضد صاحب الشوكة والتي هدفت لزعزعة صفوف الثوار والمجاهدين)، قد اختلطت عنده الحقائق بالأكاذيب فتقهقرت نظرته للواقع فكريا ونفسيا.

-والصنف الأخير هو صاحب الشوكة وصاحب الموقف الحساس جداً الذي يحمل جنوده روح الجهاد والحمية الدينية والقدرة العسكرية.

فقد وقف مع جنوده أمام مغامرة كبيرة فإما خيار الانسحاب من منطقة شرق السكة ويالها من كارثة إن تمت.
وإمّا القتال وحيداً، (مع مشاركات غير رسمية لقلة من الأبطال الثائرين).
ودقت ساعة الاستنزاف من أرواح جنود لله صادقين وأشلاء سبقت أرواحها للجنة وكوادر أنهكها تفكيك المؤامرات ومكر الماكرين، وموارد نثرت رخيصة أمام أقدام المجاهدين.

كان الخيار هو القتال حتى الموت وما أصعبه من قتال.
فاستعان بالله وقال “رب القتال أحب الي مما تدعوني أستانا إليه!!”.

الفصل الثالث الطعن بالظهر:
ومرت أربعة شهور مترعة بالدماء ومحملة بالأشلاء، فألفي شهيد وجريح، جلهم نخب الزمان، وخيرة الشبان، ينافحون عن الدين ويحمون العرض ويذودون عن الأرض.

ورحى الحرب يزداد استعارها، وإخوان يوسف مستمرين بأماكنهم يرمقون الذبيح وحيدا، مرميا في بئر لا قرار لها.
يقولون -بكل برود-: لا نملك خناجر لنقاتل شرقها، بل ينهمك دهاة المكر منهم بنسج قميص ليوسف كي يراه بسطاء العامة ويشحذون الخنجر المسموم لطعن ظهر المكلوم المنهك من الشهور الأربعه فورا انتهاء شرقي السكة وفعلوا فعلتهم ثم “جاؤوا على قميصه بدم كذب”.
والجريح يرى مكرهم ويقول إنما أشكو بثي وحزني إلى الله..

الفصل الرابع والأخير وا أسفا على الثائر يوسف:
قرار الثائر هو خلاص الساحة وراحة الناس الضعفاء فلا بد من تجديد النية مع الله، وإغلاق صفحة الطعن والغدر من جديد فالموقف مع الإخوة شعاره اليوم “لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين..!!!”
“فاعتبروا يا أولي الأبصار”..

كتبه لإباء: عمر بن عبد الله العرسالي/ناشط وباحث في الشؤون الإسلامية

 

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق