شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

ويسأل سائل: ماذا حققت ثورة أهل الشام ؟

0 235

منذ أن وصل الطاغية الهالك حافظ الأسد إلى الحكم في سوريا عام 1970م، والمسلمون يعيشون الحياة بطعم الدم، فقد امتلأت سجون نظام البعث بالمعارضين لحكم الأسد من المسلمين وغيرهم، حيث تمَّ تعذيبهم بأبشع الطرق الوحشيَّة حتى تعفنت أجسادهم وماتوا أو قتلوا بطرق وحشية.

أبشع المجازر النازية ارتكبها نظام الأسد في فترة بدء الجهاد ضده عام 1979م، حيث وجد النظام من تهمة الانتماء لتنظيم الإخوان المسلمين شماعة لقتل الشعب وتخويفه وتركيعه، الشعب الذي كان يكره هذا النظام المجرم، وعندما لم تستطع القوى الأمنية لنظام حافظ الأسد القضاء على ثورة الشعب المسلم، استعانوا بالجيش الذي يقوده ضباط من طائفتهم الحاقدة، فقتلوا الرجال في مجازر جماعية في حلب وحماة وجسر الشغور ودمشق، واغتصبوا النساء، وبقروا بطونهن، وذبحوا الأطفال.

ومع كل ذلك القهر والجور ومحاولات قتل العزة والكرامة والشموخ والإباء في قلوب وعقول المسلمين، إلا أنَّ ذلك لم يثنهم عن العمل على إسقاط نظام النصيرية وقائده حافظ الأسد، فلوحِقَ الشباب وزُجوا في السجون، وهُتكت الأعراض وحَمَلَت نساء المسلمين من السجانين، ولوحق أهل الإسلام أيما ملاحقة، وعُذّبوا أيما تعذيب، حتى صدر القانون الذي يسمح لنظام البعث بالقتل الممنهج لأهل السنة وهو الحكم بعقوبة الإعدام على كل منتمٍ لتنظيم الإخوان المسلمين في حالة شبيهة بمحاكم التفتيش، فكل من يريد أن يتخلص منه النظام النصيري يتهمه بهذه التهمة الجاهزة حتى اعتقل وقتل بعض النصارى بتهمة انتمائهم لتنظيم الإخوان المسلمين!، وكان السجانون يقومون بممارسات تعذيب لا يمكن أن يتصورها عقل بشر، فذبحوا السجناء بحراب البنادق، وقطعوا أجسادهم بالزجاج،

وكسروا عظامهم واقتلعوا أعينهم، فالموت كان أمنية ومطلباً صعب المنال بالنسبة لأي متهم بالانتماء لتنظيم إسلامي، ثم أذن الله سبحانه وتعالى بقيام ثورة أهل الشام عام 2011م، وبدأ الجهاد ضد طاغية الشام وعصاباته، فصال أهل السنة وجالوا، وهاجموا ثكنات النظام النصيري ومطاراته وأفرعه الأمنية التي أذاقت الأمة الويلات لعقود طويلة فحققوا انتصارات عظيمة بفضل الله وحده، وبذلك امتلك الشعب المسلم زمام المبادرة، وهبوا في وجه الطاغية وقالوا قولتهم المشهورة (الموت ولا المذلة)،(مالنا غيرك يالله)، فدكوا المطارات وحرروا الثكنات، ونسفوا المقرات الأمنية، وكسروا جبروت النصيرية، فللّه الحمد والفضل والمنّة.

فلمن يسأل ماذا حققت ثورة أهل الشام؟. نقول: لقد حققت انتصارات وقدَّمت بطولات يشهد لها ثرى هذه الأرض المباركة؛ حيث بدأ المجاهدون يقتحمون معاقل النظام بما يملكون من أسلحة الصيد التي أرعبت جنود الطاغية، فتحررت المناطق بدءاً بالمخافر التي هي أصغر وحدة إذلال ممنهج لأهل الشام وصولاً إلى الثكنات والمطارات وأفرع المخابرات، لقد عشنا حالة انتزاع الحريَّة والعزَّة والكرامة التي سلبنا إياها جنود الطاغية طيلة عقود، انتزع أهل الشام حريتهم بدماء عشرات آلاف الشهداء والجرحى والمهجرين، حتَّى وصلوا إلى الغاية التي خرجوا من أجلها وهي العيش في ظل حكم الله وسيادة شرعه.

ثورة أهل الشام نقلت الإنسان المسلم من الجور والظلم والخنوع والرضوخ والذلة ـ التي كان يمارسها نظام الطاغية الهالك حافظ الأسد ومن بعده ابنه بشار ـ إلى العزَّة والكرامة والشموخ والرفعة التي نعيشها اليوم في المناطق المحررة.

فهاهم أهل السنة يمتلكون السلاح بأنواعه من خفيف وثقيل ومتوسط يدافعون به عن دينهم وأرضهم وعرضهم، بعد أن كان الواحد منهم يسجن لشهور إذا امتلك سكينا، لقد أعزنا الله بالإسلام والجهاد، فنصرنا بعد هزيمة، وأعزنا بعد ذلة، فالله الله في التمسك بمبدأ الجهاد وبسلاحنا الذي هو عنوان قوتنا.

اليوم ترى الشاب المسلم عزيزاً كريماً يمتشق سلاحه ليدافع عن دينه وعرضه وأرضه ضد نظام النصيرية ومن استجلبهم من الميليشيات الرافضية، بينما كان يهان على أيدي عناصر المخابرات والشبيحة ويسب دينه ويشتم عرضه، وهو مكبل مقهور مأسور، فشتان شتان بين الحالتين.

مجموع هذه المكتسبات يشكل انجازاً كبيراً حققته ثورة أهل الشام، وهذه المكتسبات لا يمكن لعاقل أن ينكرها بحال من الأحوال، وهي بمجموعها تشكلُ صرحاً مهماً من صروح جهاد الشعوب المسلمة ضد طغاة العصر.

اللهم لا تذلَّنا بعد أن أعززتنا بالجهاد، ولا تضلّنا بعد أن هديتنا، إنك على كل شيء قدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق