شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

بئست البطانة.. الخيانة

0 1٬653

الخيانة؛ مصابنا الجلل منذ أن بزغ فجرنا واشتدَّ ساعدنا.. نمقتُ گثيراً هذه الگلمة السيئة صاحبة التاريخ المذموم، ولو گانت هذه القميئة مجرد أسطورة نسمعها گالعنقاء وغيرها.. لگفى هذه الأمَّة من الأهوال ما لا يعلمه إلّا الله!

نخر الأعداء بالخيانة في عميق جذورنا شيئاً فشيئا؛ حتى أتت على بنياننا المهيب وصرحنا الرشيد وگاد يخرُّ فوق رؤوسنا جميعاً.. لولا لطف الله الرحيم، ثم دعوات الضعفاء المساكين، ووعيّ النَّاس والمجتمع.

گم مرةً هزمتنا الخيانة دون قتال؟ وگم مرةً ستجيبني على هذا السؤال؟!.
حلبٌ وجبالٌ وسهولٌ وغوطةٌ ولجاةٌ فحورانٌ.. ومدنٌ گثيرة
لم يحلم بها أعداؤنا، خرَّت وخار قوامها وأهلها ومجاهدوها أمام الخيانة دونما قتال!

لقد طفح التاريخ بنماذج الخيانة والخائنين على مرِّ العصور، ولا تكاد تجد في جسد الأمَّة المسلمَّة موضع إصبعٍ إلَّا وتحته أثرٌ لخيانةٍ ما!.. فأعداؤنا البائسون حينما ييئسون من القضاء علينا في زمنٍ ما، يقومون بزراعة ورَمِ الخيانة السرَطانيِّ الخبيث فينا، لينهك جسدنا ويودِي به في النهاية.

لم يَسلم من الخيانة أحد؛ حتى في أفضل الأزمنة

وبوجود أعظم الرجال، زمن النَّبي ﷺ وصحابته الكرام، فكيف بنا من بعده؟!

إن خيانة البلاد والمبادئ هي الخيانة العظمى، التي لا عقاب لها إلا الشنق في الساحات الحرّة، وأمام الشعب الأبيّ الثائر الصامد.
روي عن علي -رضي الله عنه- قوله: “مَن ضيَّع الأمانة ورضي بالخيانة، فقد تبرَّأ من الديانة” .

إنَّ ما يَقينا من مَغبَّة هذه الآفة المشؤومة التي تهدم بنياننا، وتضيِّع جهودنا، وتبدِّد طاقاتنا، وتودي بنا الى الهزيمة؛ أن ننتصر على أنفسنا وهواها بزيادة الإيمان بالله تعالى، وننشر العدل بين النَّاس كلِّ النَّاس، ونرحمهم ونعطف عليهم، ونسهل ضروريات الحياة لهم حتى لا يكون ضعاف النفوس منهم لقمةً سائغةً للأعداء، وعلينا تربية النَّشء على الولاء والبراء “أصل الثبات”، ولا ننسى إبراز أمثلة المخلصين من مجاهدينا وقاداتنا، وتجريم الخونة والضفادع..

إنَّ الخائن مهما انتفش فهو في عين نفسه وأهله وضيع، وفي أعيننا وأعين أعدائنا سافلٌ دنيءٌ حقير،
والتاريخ لا يمجِّد خائناً ولا يعلي له قدراً، علاوةً على مصيره يوم الحساب.

ثقوا يا أهلنا بنصر الله.. واستبشروا.. واعلموا أنَّ الله ناصرُ دينهُ وعبادهُ المستضعفين ولا ريب.

كتبه لإباء/ قيس السوري/ جندي في هيئة تحرير الشام

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق