شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الرافضة بطائفيتهم انتصروا على السياسيين”السنة” المتخلين عن دينهم

0 1٬857

تسع سنوات بين دورتي ٢٠٠٩ و٢٠١٨ للانتخابات النيابية في لبنان كانت كفيلة بخسارة التيار الأزرق العديد من مقاعده في البرلمان اللبناني بالإضافة إلى خسارته في الحلفاء.

فما بين ٣٤ مقعدًا في العام ٢٠٠٩ و٢١ مقعدًا في العام ٢٠١٨ مسيرة ظلم وتخاذل واضطهاد عاشها أهل السنة من الشمال إلى الجنوب، لم يتوانَ فيها هؤلاء عن ترك صناديق الاقتراع وتلقين من خذلهم وتسبب في قتل واعتقال وتهجير أبنائهم وتدمير بيوتهم ومساجدهم درسًا قاسيًا لعله يعيد له صوابيته أو يعلم من خلفه.

فكيف لمن ترك العقيدة الرافضية تصول وتجول في بلده لتقتل من قال أنهم بنو جلدتهأن ينتصر؟!

وكيف لمن توعد حزب اللات بكف يده عن مؤسسات الدولة ومراكزها الحيوية ثم شاركهم نهب مواردها وجالسهم موائدهم أن ينتصر؟!

مئات الأسرى في سجون غوانتنامو لبنان لم يخلفوا وعدهم بل قالوها وصدقوا بها أعطونا أبناءنا نعطيكم أصواتنافلم يعد لتيار الحريري في طرابلس الشام من الإحدى عشر مقعد الذي نالهم في العام ٢٠٠٩ سوى ٥ مقاعد لم ينل فيهن الأفضلية.

نعم استطاع الحريري للمرة الأولى وبسياسته الهزيلة أن يعطي حزب اللات اللبناني الأكثرية النيابية ليصبح الممثل الرسمي للمجلس النيابي.

فلا هو حفظ إرث أبيه ولا هو حفظ مصداقية أهل السنة.

فالحزب الذي كان يتباهى بتبعيته لإيران قبل تفوقه الانتخابي قد يعلنها جمهورية إيرانية الآن.

أما إقليميًّا فطبول الحرب تطرق أبواب لبنان وذلك بعد فقد خصوم الحزب منافسهم المرشح سعد الحريري وبعد أن كشفوا زور دعواه.

ولا يمكننا أيضًا نسيان خسارة الجماعة الإسلامية لمقعدها الأوحد.

لنقول أن ما بين خسارة التيار الأزرق وفقدان الجماعة الإسلامية لمقعدها لم يبق أمام رجال الدين في لبنان إلا أن يقفوا ويحملوا عمن ولي أمرهم عاتق رعايتهم وحفظ أمنهم من عدو يترقبهم وسياسي أذلهم وكسر شوكتهم!!!

وليعلم عامة أهل السنة وعلماؤهم أن نأيهم عن أحداث الشام الجريحة لم تكفهم شرور حزب اللات، وأن صمتهم عن من حالف الفرس مشروعهم السياسي وارتضى المجازر في الدول الإسلامية المجاورة سيصيبه ذلك الداء؛ فاستعجلوا الدواء وحذار المغامرة.

نعم لن يبق أمام أهل السنة إلا ترك منافقي السياسة والالتفاف حول العقيدة والتمسك بها، فلبنان بلد طائفي بامتياز وكل طائفة تحمي نفسها بالتمسك بطائفيتها إلا أهل السنة؛ تم تمزيقهم إلى أحزاب وفرق وتم تقديم رجل ضعيف هزيل لا يجيد حتى الكلام، وبعد أن جف نهر المال عنده سقط وأسقط معه أهل السنة.

فليس أمام أهل السنة إلا التمسك بالعقيدة الإسلامية لتقوية التماسك الداخلي، وترسيخ مبدأ الحوار بين الفرقاء والخروج باستراتيجية عمل واحد يتحرك كل أهل السنة من خلالها، ويجب إنهاء حالة التنافس وطرد كل من يتواطأ مع حزب اللات لتحقيق مصالحه الشخصية، وهذا لن يتحقق إلا بالالتفاف حول من وقف للرافضة وأراد تحقيق العزة واستعادة الكرامة وهم أهل الدين الذين يدفعون ثمن التمسك بدينهم أن ألقى بهم المجرم المشنوق ربيب الحريري الذي قفز لحضن حزب اللات في السجون والتهجير.

يا أهل السنة سمحتم بسجن أسودكم في سجن رومية وغيره فأكلتكم كلاب إيران.. ومن يتخلى عن أسوده فلا يصرخ مِن عض الكلاب.

يا أهل السنة استيقظوا قبل أن يتم تهجيركم من قراكم ومدنكم كما حدث لأهل حمص ودمشق..

اللهم أبرم لأهل السنة في لبنان أمر رشد؛ يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك.. اللهم ردنا إلى بلدنا فاتحين أعزاء، ومكن لنا اللهم من رقاب من أراد في أهلنا سوءًا وشرًّا.

 

بقلم: شادي المولوي

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق