شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

محام سوري يلتقي أحد المسؤولين عن تعذيبه في سجون عصابات الأسد بألمانيا

0 1٬795

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرا مطولا عن رحلة مواطن سوري من سجون دمشق إلى حياة اللجوء في ألمانيا، حيث بدأ ملحمة أخرى في ردهات المحاكم رافعا دعاوى قضائية ضد نظام بشار الأسد بتهم تتعلق بارتكابه جرائم حرب.

ولم يكن مضى على وجود البني في منفاه بألمانيا سوى شهرين عندما وجد نفسه وجها لوجه داخل متجر تركي في برلين أمام الرجل الذي كان قد استجوبه في سوريا، وأودعه في السجن قرابة عقد من الزمان، كان هو وسجانه السابق يتسوّقان في المتجر القريب من بوابات مخيم مارينفلد للاجئين في برلين الغربية.

والبنّي محامٍ ظل يدافع عن حقوق الإنسان ويحارب النظام في المحاكم لأكثر من 3 عقود، وقضى سنوات عديدة في السجون، لما سبّبه من قلق لعصابات الاسد، وكان ضمن شبكة من الزملاء والأصدقاء والمعارضين السابقين.

ويقول البنّي، وهو يعود بذاكرته إلى الوراء “كنت برفقة زوجتي (أثناء تبضعنا في المتجر التركي) عندما أسررت لها في أذنها “إنني أعرف هذا الرجل”، لكنني لم أستطع تذكره جيدا. وبعد بضعة أيام أخبرني صديق لي قائلا “ألم تعرف أن أنور رسلان يقيم معكم في مخيم مارينفلد؟”، “عندها فقط أدركت الأمر”.

وتقول “هاريسون” في تقريرها، إن فارق السن بين الأنورين (البني ورسلان) 4 سنوات، ودرس كلاهما القانون لكنهما اختارا الانحياز إلى طرفين متناقضين في ظل النظام السياسي “الاستبدادي” في سوريا وأصبح رسلان ضابط شرطة قبل أن يتحول إلى العمل في جهاز الاستخبارات، وهناك ساهم في احتجاز البني.

وحين التقى البني بالصدفة برسلان، كان ينكب على دراسة ملفات قانونية مواصلا نضاله ضد عصابات الأسد ومن أساؤوا معاملة الناس فيها -بحسب الصحيفة-.

وما كان ثمة ظن أن دروب الرجلين (البني ورسلان) تلتقي مرة أخرى بعد 4 سنوات، وستتبدل أدوارهما حيث كان القضاء الألماني يتأهب للنظر في دعوى قانونية شهيرة. أما البني فقد انهمك في الأثناء في مساعدة النيابة العامة الألمانية في حين يواجه رسلان عقوبة السجن.

وفي حزيران الماضي صعد البني إلى منصة الشهود في قاعة المحكمة للإدلاء بتفاصيل عن الأهوال والإجراءات البيروقراطية في سجون الأسد، وغرف التعذيب التي يعرفها جيدا من واقع خبرته.

وبدأت محاكمة رسلان في 23 نيسان الماضي، أمام هيئة مؤلفة من 3 قضاة بمدينة كوبلنز التاريخية، ويتوقع أن تستغرق المحاكمة عاما ونيف، ويحاكم معه ضابط سابق في مخابرات الأسظ يدعى إياد الغريب، الذي عمل تحت إمرة رسلان في دمشق.

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق