شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

مشكلة “جدرايا” الشرخ الأخير في سلسلة التجاوزات

0 165

بعد الاقتتال الأخير بين الفصائل منذ قرابة 8 أشهر الذي أنهك قوى الثورة حينها وزاد أطماع النظام المجرم ورغبته في محاولة اقتحام حصن الثورة الأخير، توصلت الفصائل إلى قناعة بوجوب وقف القتال، واتفقت على عدة بنود كان أهمها ألا ينازع فصيلٌ الآخر في مناطقه تجنباً للصدام المفضي إلى إضعاف المحرر ودخول النظام المجرم وحلفائه.

لكن في الآونة الأخيرة كثرت المشاكل والتجاوزات حتى وصلت للصدام المسلح مرة أخرى، وصولًا إلى حادثة بلدة “جدرايا” بين تحرير الشام من جهة و أحرار الشام من جهة أخرى.

ولمزيد من التفاصيل حول الحادثة صرح “أبو خالد الشامي” الناطق العسكري باسم هيئة تحرير الشام أن عدة فصائل من الجبهة الوطنية للتحرير لم تلتزم حقيقة بالاتفاق المبرم ، حيث تفتعل التجاوزات بشكل مستمر في العديد من المناطق، تعتدي على المجاهدين وحواجزهم -على حد تعبيره-.

وأضاف الشامي: “وليس آخر هذه التجاوزات محاولات تمددهم للسيطرة على مناطق لا يحق لهم فتح مقرات أو وضع حواجز فيها-حسب الاتفاقات المبرمة معهم-، والمتابع للأحداث يلاحظ أن المشاكل كلها تحدث في مناطق هيئة تحرير الشام فما شهدنا مشاكل في سرجة أو أريحا او في المعرة او بعنجارة او الغاب، فلطالما كان الطرف الآخر يسعى لخرق الاتفاقات وتمدد مناطق نفوذه! وخصوصًا في هذا الوقت من عمر الساحة، بينما تجد منهم من لم يحصن جبهاته على العدو كما يجب!!”.

وأوضح المتحدث العسكري لتحرير الشام أن الهيئة كانت تتابع عن كثب جميع خروقاتهم كدخول بلدة “زيزون” ثم “صراريف” وما حصل مؤخرا في قرية “جدرايا” حيث قامت مجموعات من أحرار الشام بفتح مقر لها داخل القرية.

وتابع “أبو خالد” قوله: “فتعاملنا مع هذه الحالة كما كنا قد تعاملنا مع سابقاتها من عشرات التجاوزات حيث ارسلنا لهم أننا نريد الجلوس ووضع حل للخلاف تجنباً لأي تصعيد داخلي في ظل حشد المحتل الروسي والنظام قواتهم على تخوم إدلب، وقد أرسلنا وسطاء من وجهاء المنطقة إلى أحرار الشام في منطقة سهل الروج ندعوهم لجلسة تفاهم وإنهاء حالة الخلاف القائمة إلا أن مساعينا قوبلت بتجاهل الطرف الآخر، مما اضطرنا لإعادة الأمور لما كانت عليه، حيث قمنا بإخراج المقر من المنطقة ولم نقترب حتى اللحظة من أي موقع يخصهم إنما هي مناطق كنا قد سكتنا طويلاً على تجاوزات تحصل فيها من قبلهم”.

وتساءل “الشامي” عن سبب اختيار الحركة لهذه القرية مبينًا أهميتها الاستراتيجية كونها تربط سهل الغاب وسهل الروج وجبل الزاوية، وترصد استيراد (حلب-اللاذقية).

واختتم حديثه بدعوة أحرار الشام وجميع الفصائل لضبط النفس وعدم إدخال الساحة في تصعيد داخلي في هذا الوقت الحرج، مؤكدًا بأن الهيئة لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه من يحاول إدخال الساحة في صراعات جانبية بحسب قوله.

هدوء حذر وانتظار لمخرجات جلسة مرتقبة بين الفصائل اليوم للتفاهم ووضع ضوابط تحد من التجاوزات، فهل ستقدم الفصائل العقل والحكمة على الهمجية والأطماع، أم أن روسيا ستنجح فيما صرحت به من دعمها لبعض مكونات المعارضة لزج الساحة في اقتتال داخلي لا رابح فيه سوى النظام المجرم وحلفاؤه.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق