شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

مجزرة مسجد الجينة، تعود للأذهان بقتل جاسوس على يد هيئة تحرير الشام

0 1٬958

ليلة سوداء خيمت على الشمال السوري، في 16 من آذار 2017، حيث استهدفت غارة جويّة للولايات المتحدّة الأمريكية مسجد “عُمر بن الخطاب”، والذي كان يضم قرابة 300 شخص حضروا لأداء صلاة العشاء وسماع درس ديني، حيث دمّر الجزء الشمالي من المسجد الواقع بالقرب من قرية الجينة بريف حلب بشكل كامل، قتل على إثرها 38 شخصًا، بينهم خمسة أطفال.

ادَّعت أمريكا عبر إعلامها أنها استهدفت تجمعًّا يضم مسلحين يتبعون لـ “القاعدة” بحسب زعمهم، غير أن الأهالي الذين نجوا من الحادثة أكدوا أن المسجد كان يُستخدم من قبل جماعة الدعوة والتبليغ، وهي حركة دعوية إسلامية سنيّة عالميّة وغير سياسيّة تحث الناس على العودة إلى الإسلام، مما يكذب ادعاءات الولايات المتحدة عن وجود مجاهدين في المسجد.

وأكد على ذلك الصحفي “بلال عبدالكريم” بأن المسجد يُستخدم بالفعل من قبل جماعة الدعوة والتبليغ حيث أفادت تقارير بأن دروسًا دينية تعقد كل خميس، وهذه التأكيدات مُدعمة بواسطة مراسل لوكالة “الأناضول” والشهادات التي جمعتها “هيومن رايتس ووتش”.

وبعد أشهر من هذه الحادثة المروعة نفذت هيئة تحرير الشام بالأمس القريب حكم الإعدام بـ “فواز الأحمد” في قرية الجينة بتهمة التخابر مع النظام النصيري والتحالف الدولي، كان من بين الأهداف التي أعطى تقارير عنها “مسجد الجينة” الذي راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى من الأهالي.

تواصلت إباء مع “عمران محمد” المسؤول الأمني في تحرير الشام بحلب فقال موضحًا: “بفضل الله أوقفنا “فواز الأحمد” بتهمة التخابر مع النظام النصيري، عبر معلومات وصلتنا من صديق له حاول فواز أن يجنده معه للعمل مع النظام المجرم”.

وتابع “عمران” حديثه: “وبعد التحقيق مع الموقوف تبين لنا من خلال ما وجدناه في هاتفه النقال بأنه جاسوس لصالح النظام المجرم، وذلك من خلال تواصله مع ضابط في الجيش النصيري يدعى “أبو النور” في مدينة السلمية بحماة، ويزوده بالمعلومات والإحداثيات المطلوبة”.

وأضاف “المحمد” أن المجرم فواز أعطى إحداثيات ما يزيد عن 13 موقعًا لتنظيم الدولة لهذا الضابط وتم قصف هذه المواقع، وبعد هروبه من أماكن سيطرة الخوارج إلى المناطق المحررة، طلب منه “أبو النور” أن يزوده بتحركات المجاهدين في الشمال المحرر وإحداثيات مقراتهم ورصد تحركاتهم -حسب تعبيره-.

وأوضح المسؤول الأمني في الهيئة أن “فواز” كان يرصد تحركات المجاهدين ومقراتهم ويرسل إحداثياتها لـ “أبي النور” النصيري وهو بدوره يرسل إحداثيات المقرات للتحالف الدولي، كما حصل في حادثة مسجد الجينة الذي قصفه التحالف الدولي، حيث وجدنا محادثة في هاتفه بينه وبين الضابط يعطيه خلالها تقريرًا عن نتيجة القصف الأمريكي للمسجد وعدد القتلى بالتفصيل-على حد تعبيره-.

وأشار “عمران” إلى أن فواز حاول تجنيد أقاربه لصالح النظام المجرم فكانت نهايته بذلك، حين طلب من شخص مقرب له “م.ص” أن يعمل معه في التجسس لصالح النظام فرفض “م.ص” بدوره وأخبر الجهاز الأمني للهيئة، فتم توقيف المجرم.

وأكد “المحمد” أنه وبعد التحقيق وعرض الأدلة وإقرار المجرم أصدرت المحكمة في حقه حكم القتل ردة عن دين الله لتوليه النظام المجرم ومساعدته في قتل المجاهدين بكامل رغبته، وقد صدقت اللجنة القضائية العليا في الهيئة الحكم ونفذ في قرية الجينة أمام جمع من الأهالي ليكون رادعًا لكل من تسول له نفسه موالاة النظام المجرم على أهله وإخوانه.

الجدير بالذكر أن موجة الاغتيالات الواسعة التي غطت المحرر كله باتت شبحا يكبل حياة المجاهدين والأهالي على حد سواء، ولكن ما يبشر بالخير هو نتاج عمل الجهاز الأمني في تحرير الشام حيث قبض على كثير من الخلايا المتورطة في عمليات التفجير والاغتيال كان آخرها اليوم خلية للخوارج قبضوا عليها بعد هجومها الأخير يوم أمس على أحد حواجز مدينة إدلب الذي راح ضحيته 4 شهداء وجرحى.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق