شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

الحرب على المحرر وأساليبها المتعددة

0 97

كانت الحرب قديما عبارة عن سيف وترس، لتتطور فيما بعد، إلى أن وصلت إلى يومنا هذا، فأصبحت تدار على بُعد آلاف الأميال، فأشكال الحرب تتغير وتتنوع حسب العدو وطبيعة المكان واعتبارات عدة، ولعلنا نلقي الضوء اليوم على الأساليب المتعددة التي انتهجها أعداء الشعب السوري في محاربة الثورة.
في 2011 ثار الشعب السوري كما هو جلي للقاصي والداني، وبمجرد خروج الشعب وإعلانه عن المطالب العادلة، قضَّ ذلك مضاجع الغرب والشرق فبدأت المعركة.. المعركة ليست من جانب النظام الغاشم فحسب، بل شارك الحرب على السوريين أنظمة وجهات أخرى، ونعلم كما هو معهود أن الحرب عسكرية واقتصادية.. لكن في يومنا هذا استخدم الروس والإيرانيون وأطراف أخرى أساليب عدة، فغاية حربهم تبرر كل وسيلة، فلنستعرض أشكال ووسائل الحرب على المحرر.
الحرب العسكرية:
بلغ الروس مبلغا عظيما في الحرب العسكرية ومن ورائهم الميليشيات المرتزقة، فلم يدخروا سلاحا إلا وأعملوه في سفك دماء السوريين فقد اعترف الروس أنهم استخدموا 200 نوع سلاح قديم وجربوا 200 نوع جديد على الأراضي المحررة، فأضحى الشعب السوري مجالا لاختبار آلة الإجرام الروسية.
الحرب الاقتصادية:
تراجع أغلب المنظمات والهئيات الإغاثية عن دورها، ومطاردة الداعمين، إلى جانب ما مارسه النظام المجرم من استهداف المنشآت الصناعية في المحرر واستهداف المحاصيل الزراعية، هذا ما هو إلا جزء بسيط من الحرب الاقتصادية على المحرر، ورأينا كيف تلاعبت المنظمات بدعم الأفران بالدقيق لتحارب الشعب السوري في لقمة عيشه.
الحرب الطبية:
تجاوز الروس والنظام كل الاتفاقيات والمواثيق والعهود الدولية، بل حتى العرف الإنساني، حيث بدأ النظام في بدايات الثورة باعتقال كل طبيب يثبت أنه يساهم في إسعاف مصابي المظاهرات، واليوم ما نراه من استهداف للمشافي والنقاط الطبية ومراكز الإنقاذ هو حرب طبية وعانى الشعب كثيرا من هذه الناحية بالضبط، حيث رأينا جرعات اللقاح الفاسدة التي دخلت المحرر والأدوية الفاسدة وإدخال حبوب جنسية كل ذلك هو من ضمن الحرب المنظمة على الشعب السوري بل «ما زاد الطين بلة» هو ما قامت به بعض المنظمات عندما زودت روسيا بأماكن النقاط الطبية والمشافي الميدانية.
الحرب التعليمية:
لعل ما تبقى من أمل في المحرر هو الجيل الذي تربى في ظروف الحرب وفقِه المعركة جيدا وعلِم مَن عدوه ومَن صديقه ورضع أدبيات الحرية والكرامة، فرغم كل الجراح كانت المدارس والجامعات قائمة تخرج الأجيال منهم الطبيب والمهندس والمعلم، ذلك الأمر أرق المحتلين والعملاء فقصفوا المدارس وجعلوها أهدافا لا تقل أهمية عن الأهداف العسكرية، ومؤخرا حاربوا المعلم والطالب على حد سواء عندما قطعوا الدعم عن المعلمين والبالغ عددهم 4400 معلم ومعلمة.
وللقصة بقية فأعداء الثورة يتربصون بنا ويحيكون لنا المكائد، ولكن الله غالب على أمره وإن الله لناصرنا فهل ستغني عنهم أسلحتهم من الله شيئا؟!

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق