شبكة إباء الإخبارية
دقة ومصداقية

خنجر في الظهر!!

0 86

بعد أن انسحبَ الأحزاب التي كانت تحاصر المدينة المنورة ورجعت مهزومة إلى مكة المكرمة، دخل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى بيته فجاءه أمر الله تعالى بقتال بني قريظة على لسان جبريل عليه السلام، فأمره أن يُسرع في الخروج إليهم عند ذلك وكما ورد في الحديث خرجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم إلى أصحابه ونادى فيهم: «لا يُصلِّيَنَّ أحدٌ العصرَ إلا في بَني قُرَيظَةَ»..

فتمكن رسول الله مع صحابته من القضاء على بني قريظة الذين نكثوا العهود والمواثيق وحاولوا مساعدة الأحزاب للدخول للمدينة عبر فتح ثغرات لهم من هنا أو هناك لضرب المسلمين من الخلف والقضاء عليهم نهائيا.

لعل ما جعلنا نذكر هذه الحادثة هنا هو واقع ثورة الشام اليتيمة، ففي بدايتها ادعى الكثيرون أنهم في صفها ولكن تبين لاحقا أنهم خنجر طعنها في ظهرها أو خنجر كان يسن نصله وينتظر الفرصة ليكون له دور بالغدر والخيانة..
فكم سالت دماء أهل الشام وغيرهم من بلاد المسلمين بسبب تلك الخناجر المسمومة.

منذ عام 2011 وإلى يومنا هذا ما زال الغدر والخيانة تظهر من هنا أو من هناك، فكم من دولة أو مؤسسة أو هيئة ظن السوريون بهم خيرا لتثبت الأيام مع الأدلة كذبهم وخداعهم، فالصواريخ التي تتساقط على رؤوس السوريين، الكثير منها صنع في دول عربية أو على حسابها، ناهيك عن الدعم المادي والمعنوي الذي يقدم للأسد وحلفائه من الدول العربية أو العالمية، فجميعنا رأينا وسمعنا عن دول ادعت صداقة الشعب السوري وأنها تقف بصف الثورة ولكن مع مرور الأيام لم يفعلوا شيئا حيال القصف الهمجي واكتفوا فقط بإرسال بعض المساعدات الإغاثية تاركين الأطفال يتعرضون لأشد أنواع القصف والقتل الممنهج دون تحريك ساكن.

بهذا تكون هذه الجهات قد خانت من ادعت صداقتها في يوم من الأيام، فالصديق لا يترك صديقه يقتل أمامه دون مساعدته، كما جاءت خيانة الثورة من بعض الفصائل التي رهنت نفسها للخارج وارتمت في الأحضان الداعمين تأتمر بأمرهم وتنتهي بنهيهم وباتت تعمل بشكل أو بآخر تحت إمرتهم طمعا في المنصب أو مغنم مع أنهم نادوا يوما «هي لله هي لله.. لا للسلطة ولا للجاه».

في المقابل استطاعت الأجهزة الأمنية الثورية القبض على العشرات من العملاء الذين كرسوا أنفسهم للعمل على خدمة النظام الغاشم أو غيره من الدول الرامية لإسقاط الثورة، فظهرت حقيقتهم وبان صنيعهم السيء بغدر هذه الثورة المباركة.

ليس ببعيد عنا اليوم ما قامت به الأحزاب الانفصالية الكردية التي تحاول اليوم كما الأمس، وتجدد خيانتها بطعن الثورة بشتى الوسائل ابتداء بحصار الثوار والمناطق المحررة ونهاية بتسليم مناطقها للجيش النصيري دون قتال وتسليم ما لديهم من أسرى الثوار إلى نظام العمالة ليبطش بهم كما فعلوا سابقا في مدينة عفرين، واليوم تتفق تلك الأحزاب مع «الأسد» بشكل علني لتكون امتدادا للنظام هادفين معا لكسر ثورة الشام المباركة غير مدركين أن من كسر روسيا وإيران والأسد وميليشياته قادرا على كسرهم بإذن الله.

الثورة تمضي رغم سني المحنة والابتلاء، ورغم الكيد والغدر، تمضي سفينتها إلى بر الآمان، متوكلة على الله العزيز الرحيم، لأن الغاية نبيلة والهدف رفيع، فكن ابن هذه الثورة البار.

 

احصل على آخر الأخبار بشكل فوري على جهازك، اشترك الآن!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك بالقائمة البريدية الأسبوعية
اشترك ليصلك ملخص الأخبار إلى بريدك الإلكتروني
** يمكنك إلغاء الاشتراك في وقتٍ لاحق